دعوة للوفاق وتحذير من أهل النفاق
الأحد | 22/03/2009 - 01:01 مساءً

 

دعوة للوفاق وتحذير من أهل النفاق

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له،  وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.

أما بعد؛

1- فإني أشكر أخي سعد بن فتحي الزعتري سدّد الله رميه، وأشكر أخي رائد بن عبد الجبار المهداوي سدّد الله رميه، لمبادرتهما تلبية دعوتي البدء في كشف وفضح أساليب المنافقين الخبيثة والماكرة، وتحذير الناس منهم وذلك من خلال بيان صفاتهم، إعلاءً لكلمة الحق؛ كلمة التوحيد (لا إله إلا الله)، وكشف المزيَّفين المزيِّفين الذين اختاروا طريق الشقاء بمحض إرادتهم ليطفئوا نور الله بأفواههم.

2- فمرحباً بالغربال، وأسأل الله تعالى أن يخرجنا من هذه الفتن سالمين غانمين. والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات. ومرحباً بزمان سماه نبينا محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ "زمان يغربل الناس فيه غربلة". ["الصحيحة"(205)]

3- أليست مقالات (عبد الله بن أبي) تكررت في فتنة الحلبي؟ نعم، تكررت وسمعناها وعايشناها في خروج المنافقين المارقين في فلسطين، ولي عليها أدلة ليس اليوم محل كشفها.

4- ولعب المدعو (عز الدين إسماعيل قعدان) في الفتنة دوراً خطيراً في تأليب السلطة الفلسطينية ضدَّنا وبتوجيهات كبيرهم المدعو (علي الحلبي).

5- ومن رحمة الله ـ تعالى ـ بنا أننا نقرأ في نصوص الوحي ما يزيدنا بصيرة في هؤلاء المارقين أنهم من أكثر الناس خطراً على مجتمعنا الفلسطيني حفظه الله من شرورهم.

6- وما الانتكاسات الموجودة في مجتمعنا ـ حماه الله ـ، ولا الجمود القائم في أركان تقدمه، ولا الضياع والحيرة في جنباته، إلا بسبب أمثال كبيرهم (علي الحلبي) وأذنابه أمثال (عز الدين إسماعيل قعدان).

7- ويسمي قعدان نفسه بـ (صلاح) وما هو بصلاح بل هو فساد، كما سمَّى شاكر الخرمة نفسه بـ (شاكر العالم) وما هو بعالم بل هو خرمة، وكما سمّى كبيرهم نفسه بالأثري وما هو بالأثري بل الأشري.

8- المنافقون لوّوا رؤوسهم وحرَّكوها كما فعل أمثالهم من قبل ممن أخبرنا بهم نبينا محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ .

9- هؤلاء المنافقون في هذا الوقت في فلسطين أمام السلطة الفلسطينية ـ حفظها الله ـ خشب مسندة، تفاصحوا كما تفاصح ويتفاصح حلبيهم، وناصرهم في تفاصحهم أنصاراً لهم من المنافقين يعملون داخل السلطة، من أجل هذا كنت ولا زلت مستمراً أطلب دائماً من الصادقين في السلطة غربلة مؤسساتها وأجهزتها الأمنية من أمثال هؤلاء المفسدين، حتى يكون لها هيبتها وتسود بالدين والتقوى.

فلوجود أمثال هؤلاء المنافقين في السلطة وتعاونهم فيما بينهم حصل لنا الذي حصل مما تعلمون. وليس هذا الضرر الذي وقع علينا في محيط دائرتنا التي نبيِّن فيها منهاج النبوة والسلف فحسب؛ بل أرى الضرر من هذا اللون واقع على مجموع دوائر ومؤسسات السلطة في مختلف مجالاتها، وعلى جميع أصعدتها الداخلية والخارجية.

10- وتجاوزت دعوتنا في فلسطين ـ ولله الحمد ـ عقداً من الزمان وهي بحفظ الله ورعايته تزداد قوة يوماً بعد يوم، فإن دلَّ هذا على شيء إنما يدل على  أن في السلطة الفلسطينية من يحب الدعوة السلفية وينصرها صادقاً، لكن الخبثاء غرروا أخيراً ببعضهم، ولبَّسوا عليهم.

11- من خطورة ما فعله هؤلاء الأوغاد أنهم بعد مشاورتهم كبيرهم المتلاعب في عمان، رجعوا من عنده بأجندة خطيرة ومريبة فلَبِسوا لأجلها لباسنا ودخلوا على أحبابنا الصادقين المحبين لنا في السلطة الوطنية الفلسطينية فمزقوا صورة دعوتنا المشرقة عندهم، فبلبلوا تصوراتهم عنّا، وبدعم من أمثالهم داخل صفوف السلطة الذين سارعوا إلى نجدتهم قبل افتضاح أمرهم، صرنا لأول وهلة إلى ذهول بسبب شدة مكرهم لكن الله تعالى كان لهم بالمرصاد، فأدركنا جميعاً ـ بفضل من الله في الدعوة والصادقون في السلطة الوطنية الفلسطينية ـ بشاعة الممارسات التي يمارسها هؤلاء الأوغاد ضدّنا وضدَّ السلطة مستعملين في ممارساتهم وأساليبهم (التقية) والتقية خلق ودين الرافضة.

12- أسأل الله تعالى أن يمكّن للسلطة الوطنية الفلسطينية ـ على رأسها الأخ الرئيس محمود عباس ـ أن يتبعوا الحق وينتصروا لدعوة أهل السنة على منهاج النبوة والسلف، ويكون ـ إن شاء الله ـ على أيديهم الفرج، وتعود العزة للمؤمنين في فلسطين.

13- وأنا على يقين أن مؤسسات السلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية إذا تكشَّفت لها باقي الحقائق فإنها لن تتأخر بالدخول معنا في مشروع الغربلة الذي بدأ في دائرتنا، وأصابنا بسببه ابتلاء شديد، فعلى السلطة أن تغربل مؤسساتها وأجهزتها على بصيرة لأن هذا فيه خير وصلاح للمجتمع الفلسطيني، فكثير من أفراد السلطة الفلسطينية ـ ولله الحمد ـ يحبون الله ورسوله، ولا يرتشون لكنهم يجهلون ألاعيب المنافقين من حولهم، والتي نحن بفضل من الله ـ تعالى ـ أصبحنا على خبرة وتجربة ودراية فيها.

14- لقد ذاق أهل فلسطين من أهل البدع والأهواء ـ عموماً ـ وحماس الضالة المنافقة الكاذبة في وعودها، الشديدة الخصومة؛ الماكرة في تلاعباتها ـ خصوصاً؛ الويلات تلو الويلات بسبب النفاق والممارسات الملعونة التي يمارسها جهاراً الرؤوس ويجهلها كثير من الأتباع الذين غُرر بهم، وساقوهم إلى أوحال وأحوال،  وما إن قاربت السلطة الفلسطينية ـ حفظها الله من فضح أساليبهم وشرورهم ـ حتى ظهر في أوساطنا ـ في دائرة الدعوة السلفية ـ شرُّ منهم بقيادة كبيرهم الفتان (أبو علي) ـ على حد تكنية شريكه المدعو (محمد موسى نصر) ـ، الذي استضاف ابن حسّان فكان في الحضور على مأدبة ضيافته من كان!!!!    

15- وأنا على استعداد لنصرة السلطة الفلسطينية بالنصيحة والتسديد، وبالتعاون معهم بالرفق والحزم والحكمة لإخراج الناس من الظلمات إلى النور، يشاركني في هذا كل مخلص لربه غيور على التوحيد والدين والمجتمع.   

16- فعبد الله بن أبي (كبير المنافقين) كما وصفه ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ وسيماً جسيماً صحيحاً، ذلق اللسان فإذا قال سمع النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ مقالته.

17- وعبد الله بن أبي (كبير المنافقين) قال القرطبي: وصفه الله بتمام الصورة وحسن الإبانة.

18- لكن سرعان ما تصير هذه الخشب المسندة إلى الانهيار بعد كشف حقيقتها؛ فمن كشفها رأى وجوهاً قبيحة متورمة سوداء مكفهرة لبشاعة جرمها.

19- وكم من واصف لعلي الحلبي وأمثاله باسوداد وجوههم وتورمها بعد الفتنة؟ أليس هذا لأهل البصيرة والإيمان دليلاً ـ كرامةً ـ وعلامةً على خطورة ما يصنعه المتصنعون الخوارج المارقون المنافقون من الفساد؟ والله ـ تعالى ـ يقول:

(يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ (106) وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (107) تِلْكَ آَيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعَالَمِينَ (108)  [آل عمران]

20- فلتحذر السلطة الفلسطينية ـ حماها الله ـ مما يحاك ضدها بليل للقضاء عليها من أمثال هؤلاء، ـ وإن تعددت أسماؤهم واختلفت ألقابهم، وتناغمت شعاراتهم ـ وليكن لها بطانة خير، فعن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال: قال النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ لأبي الهيثم:

"هل لك خادم" ؟

قال:

"لا"

قال:

"فإذا أتانا سبي فأتنا".

فأتي النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ برأسين ليس معهما ثالث، فأتاه أبو الهيثم، قال النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ:

"اختر منهما"

قال:

"يا رسول الله اختر لي"

فقال النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ:

"إن المستشار مؤتمن، خذ هذا، فإني رأيته يصلي، واستوصي به خيراً"

فقالت امرأته:

"ما أنت ببالغ ما قال فيه النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ إلا أن تعتقه".

فقال:

"فهو عتيق".

فقال النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ:

"إن الله لم يبعث نبياً ولا خليفة، إلا وله بطانتان، بطانة تأمره بالمعروف وتنهاه عن المنكر، وبطانة لا تألوه خبالاً ومن يوق بطانة السوء فقد وقي".["الصحيحة"(1641)]

جاء في "النهاية":

"والخبال: الفساد. ومعنى لا تألوه خبالاً أي: لا تقصر في إفساد حاله".

أسأل الله تعالى أن يبصر السلطة الفلسطينية بجرم الفتانين المنافقين، وأن يحفظها نقية صفية طائعة لربها على منهاج نبيها محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ وأصحابه ـ رضوان الله عنهم أجمعين.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

  إعداد: هشام بن فهمي العارف

26/3/1430 الموافق 22/3/2009