مأساتنا في بيت المقدس كذبة والله! ! لا يؤتمنون
الإثنين | 10/08/2009 - 10:30 مساءً

مأساتنا في بيت المقدس

كذبة والله! ! لا يؤتمنون

على الرغم مما جاء في الخبر الذي نشرته جريدة القدس في عددها الصادر (14210) يوم الاثنين تاريخ 12/3/1430 الموافق 9/3/2009:

1- "أن المسجد الأقصى يمر بأدق مراحل استهدافه من قبل السلطات الإسرائيلية، ما يستدعي تواجداً دائماً ومكثفاً بالمسجد لحمايته والحفاظ عليه في سائر الأيام".

فإن القيادات الدينية والوطنية لا تخجل من نفسها فقد جاء في الخبر أنها:

2- "دعت المواطنين إلى المشاركة في مهرجان إحياء الذكرى العطرة ـ ذكرى المولد النبوي ـ".

وجاء في الخبر أن هذا المهرجان تنظمه دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، وجاء فيه أيضاً:

3- "والتي ستتلى فيه قصة مولد نبي الأمة محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ والعبر المستوفاة منها".

ونحن السلفيون في المسجد الأقصى كم مرة ـ ولله الحمد ـ بيَّنا للناس أن هذه المهرجانات التي تقوم عليها الأوقاف في المسجد الأقصى من البدع والضلالات والخزعبلات.

وأنكرنا دخول الكشافة في ساحاته من أجل إحياء هذه الذكرى ـ بزعمهم الضال ـ. وأنكرنا من خلال توزيع المطويات التي تبيِّن جهالة هذا الفعل وأنه من البدع والضلال. وأنكرنا حتى اللحظة الأخيرة بعد درسي ليلة الاثنين، ـ ليلة إعلان هذا الخبر في الجريدة ـ حيث بيَّنت للمصلين أن من يشارك في مثل هذا الاحتفال فهو آثم، وأن على عبّاد الله في المسجد الأقصى أن يكونوا على سنة المصطفى ـ صلى الله عليه وسلم ـ.

وجاء في الخبر:

4- "ناشد الشيخ عكرمة صبري رئيس الهيئة الإسلامية العليا خطيب المسجد الأقصى المبارك المواطنين إلى إحياء هذه الذكرى الشريفة، وشد الرحال إلى الأقصى وقال لـ "وفا": إننا ننتهز الفرص الدينية لنذكر المواطنين بالمسجد الأقصى المبارك وشد الرحال إليه، ونحث على شد الرحال إليه بشكل يومي".

أقول: ولماذا أنت لا تشد الرحال إلى المسجد لتعطي درساً واحداً فيه؟!! بل تكتفي بخطبة الجمعة التي تدور عليك لعلها في الشهر مرة، وإذا خطبتها جئت بالعجائب، وملأتها بالموضوعات والأحاديث الضعيفة، وإذا نبّهناك استكبرت وكرّرت العجب، عدا عن ضعفك في العقيدة والتوحيد ومسائل العبادة، ونبَّهناك ولا زلت مصرّاً غارقاً في ضعفك، والآن جئت تحث الناس على شد الرحال إلى المسجد الأقصى في مناسبة مبتدعة ترعاها أنت وغيرك من أمثالك؟ فشد الرحال له أجره وثوابه، فما معنى الحث عليه بمثل هذه المناسبات، لماذا لا تحث الناس أنت وغيرك أن يشدوا الرحال إلى المسجد الأقصى للصلاة فيه، وحضور دروسنا الدينية العلمية التي نعلم فيها العقيدة والمنهج السلفي ونبيِّن فيها السنة من البدعة؟

ثم تقول كما جاء في الخبر:

5- "أن سبب دعواتنا إلى تكثيف التواجد وشد الرحال إلى الأقصى بشكل دائم هو ما يتعرض له المسجد الأقصى المبارك من أخطار".

قل لي بربك أي أخطار أكبر من أن لا تأتي تنصر الدعوة السلفية في المسجد الأقصى؟ وتقول:

6- "وحينما نقول أن المسجد الأقصى في خطر فإننا لا نبالغ في ذلك".

صدقت هنا والله، لكن ممن الخطر ؟!! وجاء في الخبر:

7- "ولفت إلى الأنفاق أسفل بلدة سلوان، وقال إنها متوجهة إلى المسجد الأقصى، وكذلك الأنفاق الموجودة في البلدة القديمة متوجهة أيضاً إلى المسجد الأقصى، معرب عن أسفه لكون العالم منشغل بالأنفاق الموجودة في غزة وغير مهتم بالأنفاق المتوجهة إلى المسجد الأقصى".

لاحظ هذا المسكين من زمن بعيد هذه الأخطار، لكنه ما حرّك ساكناً اتجاه الدعوة السلفية في المسجد الأقصى، بل نأى عنها، وصدَّ عنها، جاهلاً ومتجاهلاً، حتى ضيَّقت الأخطار بحلقاتها، وسوف يزيد التضييق أكثر وأكثر ويقع الذي ـ بزعمه وغيره ـ ما يخشوه، وهو الحرمان من دخول الأقصى. لماذا؟ إنها الأنفاق، ـ بزعمه ـ وأقول له ولغيره: لا، ليست الأنفاق، بل النفاق.

فالنفاق في بيت المقدس، وعند مشايخ ضلوا الهدى سبب هذه الأخطار أولاً، فالأنفاق في غزة سببها النفاق الذي جرى على الساحة عموماً بدعوى الدفاع عن المسجد الأقصى، والأنفاق في بيت المقدس المتجهة إلى المسجد الأقصى سببها أيضاً النفاق الذي يصنعه ويصطنعه عكرمة صبري وأمثاله ممن يقومون بالمهرجانات في المسجد الأقصى على وقع الطبول والمزامير.

وجاء في الخبر:

8- "وحمّل الشيخ صبري الأنظمة العربية والإسلامية مسؤولية حماية القدس، وقال: إن القدس ليست لأهل فلسطين وحدهم، بل هي لجميع العرب والمسلمين شأنها شأن مكة المكرمة والمدينة المنورة".

نعم، وأذكرك بحديث النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ:

9- "إذا فسد أهل الشام فلا خير فيكم، لا تزال طائفة من أمتي منصورين لا يضرهم من خذلهم حتى تقوم الساعة".["الصحيحة"(403)]  

وجاء في الخبر:

10- "إننا ندق ناقوس الخطر بشأن هذه المدينة بشكل عام لأن الأخطار ليست على الأقصى وحده، بل إن الأخطار متوجهة إلى المدينة وهي تهوَّد خطوة خطوة ويوماً بعد يوم".

لقد دقَّ ناقوس الخطر عندنا يوم صددت أنت وأمثالك عن دعوة الحق، يوم صددت أنت وأمثالك عن الدعوة السلفية.

دق ناقوس الخطر ونحن ندعو إلى السنة وأنت وأمثالك تدعون إلى البدعة.

دق ناقوس الخطر ونحن ندعو إلى التوحيد وأنت وأمثالك تدعون إلى الخزعبلات والضلالات وتعتبرون الصلاة عند القبور ديناً. وتدافعون عن القبور بحجة أنها مقدسات. دقّ ناقوس الخطر وأنت حتى هذه اللحظة وأمثالك مستكبرون عن سماع الحق.

دق ناقوس الخطر يوم طلبنا منكم ترك البدع، وترك الضلالات، وترك الدروشات، وترك الشركيات، وترك المهرجانات المصحوبة بالمزامير والطبلات.

دق ناقوس الخطر يوم طلبنا منكم العمل بالسنة، وإحياء عقيدة السلف، والجهر بالتوحيد، والغارة على الزوايا الصوفية، والغارة على أوساط المبتدعة في المسجد الأقصى ومنعهم من التدريس، مثل حزب التحرير، والإخوان المفلسين، والخوارج المتنطعين، وجماعة الدعوة والتبليغ.

دق ناقوس الخطر يوم طلبنا منكم الغارة على من يجمع الأموال من المسلمين في ساحات المسجد الأقصى من غير تصريح.

دق ناقوس الخطر عندنا يوم طلبنا منكم الغارة على الظلم بشتى صوره والذي يمارسه أصحاب الوجاهة المزيَّفين.

دق ناقوس الخطر يوم تحدثنا مع المسؤولين في دائرة الأوقاف إيقاف النساء المسلمات المتبرجات من دخول ساحات الأقصى.

دق ناقوس الخطر يوم أن طالبنا بأن تتخذ إجراءات جادة ضد الحراس المدخنين.

دق ناقوس الخطر عندما نجد في أئمة المسجد الأقصى ليس أحد منهم على منهج الحق والسلف.

فمن الذي يهوِّد خطوة خطوة!! قولوا لي بربكم؟!!

وفي نفس العدد من جريدة القدس جاء الخبر التالي:

11- "مدير أوقاف الخليل يدعو إلى شد الرحال إلى الحرم الابراهيمي".

نقول لهذا المدير الذي جاء اسمه في الخبر (زيد الجعبري) أين تعلمت أنه يجوز شد الرحال لغير المساجد الثلاثة؟

ومن أين لك أن تسميه الحرم؟ وقد أجمع العلماء من أهل السنة والسلف أنه ليس بمسجد، بل هو مقبرة، لا تجوز الصلاة فيه. فهو عدا أن تكون فيه قبوراً، ففيه أيضاً أوثاناً مصطنعة. ثم تقول الإبراهيمي: فأقول لك نسبة لمن الإبراهيمي؟!! فإذا أردت نسبته إلى نبينا إبراهيم ـ عليه السلام ـ فهل عندك إثبات شرعي صحيح بذلك؟ أم أنك ناعق تنعق ببضاعة الصوفيين القبوريين المضللين الحاقدين، فتصير في سلك المنتفعين، ثم ترد إلى رب العالمين، فيحاسبك على فعلك الأثيم.  

وجاء في الخبر:

12- "وأفاد الجعبري بأن مديرية الأوقاف أعدت برنامجاً للاحتفال بهذه المناسبة وذلك تحت رعاية وزير الأوقاف والشؤون الدينية جمال بواطنة".!!!!

لا تعليق، وقد سبق لي أن كتبت مقالاً بعنوان:

13- "وزير الأوقاف الفلسطيني من التظاهر بالسلفية إلى الصوفية القبورية" [تاريخ 11/5/1429 الموافق 16/5/2009]

وتحت عنوان هذا الخبر:

14- "إرادة الشعب أقوى من التهويد والعزل (احتفالات في ذكرى المولد النبوي الشريف)".

جاء في صحيفة القدس (العدد 14211) يوم الثلاثاء تاريخ 13/3/1430 الموافق 10/3/2009

15- "أنه تخلل الاحتفال مدائح نبوية القاها: طه مجاهد وابراهيم عابدين"!!!

وجاء في مقدمة الخبر:   

16- "ففي المسجد الأقصى المبارك أقامت دائرة الاوقاف الاسلامية احتفالها السنوي بالمناسبة تحدث فيه كل من رئيس مجلس الأوقاف الشيخ عبد العظيم سلهب، وعزت دوفش من مديرية الوعظ والارشاد، والدكتور خالد الغزاوي، والشيخ خالد جمعه!! وتولى عرافة الحفل يوسف أبو اسنينه خطيب المسجد الأقصى وشاركت في الاحتفال فرقة الأناشيد الدينية لبيت المقدس".

وجاء في الخبر:

17- "وأكد ـ يعني سلهب ـ أن الهجمة على مدينة القدس تتفاقم، حيث الأنفاق الاسرائيلية التي حفرتها وتحفرها اسرائيل منذ احتلالها للمدينة المقدسة عام 1967 في ازدياد".

ونعود لنكرر له قولنا لماذا صارت الأنفاق؟ الجواب: لأنه النفاق؛ فإنه من شر الأخلاق.

وقال:

18- "وهي اليوم تزعزع مبنى سلوان وعين سلوان، وتهدم درجاً أثرياً تاريخياً في تلة سلوان، وتهدم أحد صفوف مدرسة سلوان التابعة للوكالة".

أقول لسلهب وزمرته:

خشيت على زعزعت مبنى سلوان، ولم تخش الله وأنت تحاول زعزعت الدعوة السلفية في المسجد الأقصى.

خشيت هدم الدرج الأثري التاريخي، ولم تخش هدم الدعوة السلفية في المسجد الأقصى.

وقال كما جاء في الخبر:

19- "كما سيثبت أبناء مدينة القدس في مدينتهم ومقدساتهم وعلى رأسها الأقصى وهو جزء من عقيدتنا".

فما هي عقيدتك يا سلهب؟!! وكيف سيثبت أبناء مدينة القدس وهم في غياب أو تغييب عن منهاج النبوة والسلف؟

هل سيثبت أبناء مدينة القدس بالمهرجانات الرنانة على رنات الشياطين؟ أو طبول ومزامير كشافة القدس في ساحات المسجد الأقصى؟

وجاء في الخبر:

20- "ودعا صبري المقدسيين والفلسطينيين عامة وجميع أصحاب البيوت المهددة بالمصادرة والهدم خاصة، إلى الاقتداء بخير قدوة والسير على دربه في الثبات والصمود والتصدي في أرض الرباط. إلى أن تأتي مشيئة الخالق جل اسمه وعلا شأنه ويتحرر الشعب الفلسطيني ويكنس الاحتلال ...الخ"

كيف تدعون الناس يقتدون بخير قدوة وأنتم بعيدون كل البعد عن هدي محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ علماً وعملاً؟ قال ـ تعالى ـ:

21- (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ (2) كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ (3) [الصف]

وقال تعالى:

22- (أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلا تَعْقِلُونَ (44) [البقرة]

 

إعداد: هشام بن فهمي العارف

15/3/1430 الموافق 11/3/2009