الحكم على الجبناء بسبب ما جرى لهم في الابتلاء
الإثنين | 12/10/2009 - 11:45 مساءً

الحكم على الجبناء بسبب ما جرى لهم في الابتلاء

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.

أما بعد،

وصف الله تعالى الذين يحبّهم ويحبونه بأربع صفات فقال:

1- (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (54) [المائدة]

فقوله تعالى: (مَنْ يَرْتَدَّ) من الارتداد، ومعناه: الرجوع إلى الخلف، والمراد بالارتداد هنا: الرجوع عن دين الإِسلام إلى الكفر والضلال، والخروج من الحق الذي جاء به رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ إلى غيره من الأباطيل والأكاذيب.

فمن رجع عن الحق إلى الباطل فإن الله تعالى يستبدل به من هو خير منه لدينه. وفي ذلك بشارة عظيمة للمؤمنين لأنه يجب أن يُعْلَمَ أن من كان غير مرتد فإنَّ الله يحبه.

وفي الآية إشارة دقيقة؛ فإن من كان مؤمناً يجب أن يكون لله محباً، فإذا لم تكن له محبة فالخطر بصحة إيمانه. قال ابن كثير ـ رحمه الله ـ:

2- "يقول تعالى مخبراً عن قدرته العظيمة أن من تولى عن نصرة دينه وإقامة شريعته، فإن الله يستبدل به من هو خير لها منه وأشد منعة وأقوم سبيلاً".

وقال ابن رجب ـ رحمه الله ـ:

3- "ففي هذه الآية إشارة إلى أن من أعرض عن حبنا، وتولى عن قربنا، ولم يبال؛ استبدلنا به من هو أولى بهذه المنحة منه وأحق، فمن أعرض عن الله؛ فما له عن الله بدل، ولله منه أبدال".["جامع العلوم والحكم"(الحديث:38)]

وقال الشيخ محمد سلطان المعصومي ـ رحمه الله ـ:

4- "قد نادى الله تعالى وخاطب عباده المؤمنين منبِّهاً إياهم بأن منهم من يرتد عن الدين ـ والعياذ بالله تعالى ـ كالمنافقين مرضى القلوب، وارتدادهم لا يضر الإسلام وأهله، وإنما يقيم الله الدين ويؤيده بالمؤمنين الصادقين، فمن يرتد منكم عن دينه، فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه، فيؤثرون ما يحبه الله من إقامة الحق والعدل".["تمييز المحظوظين عن المحرومين"(ص:169)]

قال القرطبي ـ رحمه الله ـ: 

5- "ومن شهد له محبوبه بالمحبة كانت محبته أتم".

فلا ينبغي للمؤمن أن يغفل عن هذه الصفات لما فيها من فضيلة وإلا كان أحمقاً وهي: (أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ) وليس المراد بكونهم أذلة أنهم مهانون، بل المراد المبالغة في وصفهم بلين الجانب وخفض الجناح والرأفة والرفق والرحمة للمؤمنين.

ولم يقتصر ـ سبحانه ـ على وصفهم بالذلَّة للمؤمنين، وإن كانت صفة مدح بل كمَّل مدحهم بأن وصفهم بالعزة على الكافرين، فهم في الوقت نفسه أشداء على الكافرين، ينظرون إليهم نظرة العزيز الغالب، لا نظرة الضعيف الخانع. قد اجتمعت هممهم وعزائمهم على معاداتهم، وبذلوا جهدهم في كل سبب يحصل به الانتصار عليهم، وهذه كما قال ابن كثير ـ رحمه الله ـ:

6- "صفات المؤمنين الكمَّل".

فهم:

7- "للمؤمنين كالولد لوالده، والعبد لسيده، وعلى الكافرين كالأسد على فريسته".[قال عطاء ونقله ابن القيم في "مدارج السالكين"(3/22)]

والمراد بقوله تعالى (أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ) الشدة والغلظة عليهم، وهذا من لوازم المحبة الحقيقية الصادقة وهي من أوثق عرى الإيمان. لأن من تمام المحبة مجاهدة أعداء الله والبراءة منهم.

قال الشيخ السعدي ـ رحمه الله ـ:

8- "فالغلظة والشدة على أعداء الله مما يقرب العبد إلى الله، ويوافق العبد ربه في سخطه عليهم، ولا تمنع الغلظة عليهم والشدة دعوتهم إلى الدين الإسلامي بالتي هي أحسن. فتجتمع الغلظة عليهم، واللين في دعوتهم، وكلا الأمرين من مصلحتهم ونفعه عائد إليهم".

وقال الشيخ محمد صالح العثيمين ـ رحمه الله ـ:

9- "فعلينا أن نكون أعزة عليهم، نرى في أنفسنا العلو عليهم والظهور عليهم، لا بذواتنا ولكن بما معنا من الدين، لأن الله تعالى قال: (هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ) أي: يظهر الدين لا الرسول، فيجب علينا ـ نحن المسلمين ـ أن نعرف قيمتنا في المجتمع، وأننا أحق الناس بالبقاء على الأرض وأحق الناس برزق الله، وأحق الناس أن نعلو عليهم".

وفى وصف أصحابه ـ صلى الله عليه وسلم ـ بأنهم أشداء على الكفار رحماء بينهم، مدح عظيم لهم، وجمع بين الوصفين على سبيل الاحتراس، فهم ليسوا أشداء مطلقاً، ولا رحماء مطلقاً، وإنما شدتهم على أعدائهم، ورحمتهم لإخوانهم في العقيدة والمنهج، ووصْف المنافقين وأهل البدع والأهواء والأحزاب الضالة للسلفيين الصادقين الثابتين بالشدة مطلقاً؛ وصف مناف للحق والعدل، فالله تعالى أمر نبيه ـ صلى الله عليه وسلم ـ بلين الجانب للمؤمنين، فقال:

10- (..واخفض جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ(88) [الحجر]

وأمَره بالقسوة على غيرهم بقوله:

11- (يا أيها النبي جَاهِدِ الكفار والمنافقين واغلظ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ المصير(73)[التوبة]

فالصادقون الثابتون الذين نالوا محبة الله ليس عندهم ـ ولله الحمد ـ إسراف في اللين بحيث يصيِّرهم إلى الجبن ومن ثم إلى الذلة والخنوع والتبعية الضالة، وليس عندهم إسراف في الشدة بحيث يصيِّرهم إلى التهوّر ومن ثم إلى الغلظة المطلقة.

فالنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وأتباعه مأمورون باستعمال الخشونة مع الفريقين فيما يجاهدونهم به إذا بلغ الرفق مداه.

واختلفوا في صفة جهاد المنافقين، قال ابن مسعود:

12- "بيده فإن لم يستطع فبلسانه وإن لم يستطع فبقلبه، وقال لا تلق المنافقين إلا بوجه مكفهر".

وقال ابن عباس:

13- "باللسان وترك الرفق".

وقال الضحاك:

14- "بتغليظ الكلام".

وقال الحسن وقتادة:

15- "بإقامة الحدود عليهم".

والله عز وجل لا يحب من تجاوز الحق إلى الباطل في الأمور كلها، قال ابن تيمية ـ رحمه الله ـ:

16- "والشيطان يريد من الإنسان الإسراف في أموره كلها، فإنه إن رآه مائلا إلى الرحمة زين له الرحمة حتى لا يبغض ما أبغضه الله، ولا يغار لما يغار الله منه، وإن رآه مائلا إلى الشدة، زين له الشدة في غير ذات الله حتى يترك من الإحسان والبر واللين والصلة والرحمة ما يأمر به الله ورسوله، ويتعدى في الشدة فيزيد في الذم والبغض والعقاب على ما يحبه الله ورسوله: فهذا يترك ما أمر الله به من الرحمة والإحسان، وهو مذموم مذنب في ذلك، ويسرف فيما أمر الله به ورسوله من الشدة حتى يتعدى الحدود وهو من إسرافه في أمره. فالأول : مذنب، والثاني: مسرف، والله

17- (..لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ (31) [الأعراف]["مجموع الفتاوى"(15/292)]

والصفة الثالثة التي يتصف بها الذين يحبهم الله ويحبونه؛ الجهاد في سبيل الله، لأن من تمام المحبة الصادقة ومن لوازمها مجاهدة أعداء الله، قال ابن تيمية ـ رحمه الله ـ:

18- "فإذا ترك العبد ما يقدر عليه من الجهاد كان دليلاً على ضعف محبة الله ورسوله في قلبه، ومعلوم أن المحبوبات لا تنال غالباً إلا باحتمال المكروهات، سواء كانت محبة صالحة أو فاسدة، فالمحبون للمال والرئاسة والصور لا ينالون مطالبهم إلا بضرر يلحقهم في الدنيا مع ما يصيبهم من الضرر في الدنيا زالآخرة". ["مجموع الفتاوى"(10/193)]

والجهاد يشمل الجهاد بالنفس، واليد، واللسان، والمال. والجهاد كما قال ابن تيمية ـ رحمه الله ـ:

19- "مشتمل على جميع أنواع العبادات الباطنة والظاهرة، فإنه مشتمل على محبة الله، والإخلاص له، والتوكل عليه، وتسليم النفس والمال له، والصبر والزهد، وذكر الله، وسائر أعمال الله، على ما لا يشتمل عليه عمل آخر، والقائم به من الشخص والأمة بين إحدى الحسنيين دائماً إما النصر والظفر، وإما الشهادة والجنة".["السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية"(ص:159)]

ومن صفاتهم أنهم يبذلون أقصى جهدهم في سبيل إعلاء كلمة الله والعمل على مرضاته، وليس في سبيل الهوى أو الشيطان. فحالهم في المجاهدة خلاف حال المنافقين والجبناء، وأنهم في جهادهم وجهرهم بكلمة الحق، وحرصهم على ما يرضيه ـ سبحانه ـ لا يخافون لوماً قط من أي لائم كائنا من كان، لأن خشيتهم ليست إلا من الله وحده.

قال الشيخ محمد سلطان المعصومي ـ رحمه الله ـ:

20- "ولأنهم لا يعملون العمل رغبة في جزاء أو ثناء من الناس، ولا خوفاً من مكروه يصيبهم منهم، فيخافون لومة هذا أو ذاك، وإنما يعملون العمل لإحقاق الحق، وإبطال الباطل، وتقرير المعروف وإزالة المنكر، ابتغاء مرضاة الله تعالى بتزكية أنفسهم وترقيتها".

فليسمع هذا الكلام كل مخذّل خذل الدعوة السلفية، فالدعوة ـ ولله الحمد ـ لن يضرها من خذلها أياً كان هذا الكائن، وأياً كان مكانه أو موقعه أو رتبته، وأقول له:

21- "إن خوف الملامة ليس عذراً في ترك أمر شرعي". [قاله الشيخ جمال الدين القاسمي ـ رحمه الله ـ في "محاسن التأويل"]

فلا يجوز لكم أيها الجبناء !! التستر باللين ادعاءً ليكون لكم فزّاعة، ولا التستر بالحكمة ادعاءً لتكون لكم شمّاعة، من أجل مداراة جبنكم في مواجهة الضالين أهل البدع والأهواء في أمة محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ.

وليقرأ كل مخذّل كلامنا هنا في هذه المقالة، أو في المقالات التي سبقتها، ليعلم أن الله استبدل به من هو خير منه، فإن كان جباناً خارت قواه عند الموقف (الأخير!!) فلم يعد يقوى على الكلام والمصارحة، فلا يجوز له أن يكون مثبِّطاً عند موقف آخر ليداري شناعة فعله، ووالله الذي لا إله إلا هو لا كرامة عندنا لكل من نافق أو خذل، لأن المخذِّل لم يقف خذلانه عند حد الجبن بل تعدى إلى أن يفتِّر همتنا في الدعوة، ويضعف من قوتنا وقدرتنا في المضي قدماً في الصدع بالحق الذي أمر الله به، ولكن هيهات هيهات، فالله تعالى له بالمرصاد.

والمؤمن لا يقف عند لون واحد من الانفعال في المواقف، بل تجده في موقف يحتاج للين ليناً، وفي موقف يحتاج للشدة شديداً، ولا يخاف لومة لائم، فهو قادر ـ بفضل الله ـ على مواجهة كل موقف بما يناسبه، أما الحكم على الجبناء فكان بسبب ما جرى لهم في المواقف من الابتلاء، ليس لهم إلا لون واحد لأنهم لا يقدرون على المواجهة.

قال الشيخ السعدي ـ رحمه الله ـ:

22- "وهذا يدل على قوة هممهم وعزائمهم، فإن ضعيف القلب ضعيف الهمة، تنتقض عزيمته عند لوم اللائمين، وتفتر قوته عند عذل العاذلين. وفي قلوبهم تعبد لغير الله، بحسب ما فيها من مراعاة الخلق وتقديم رضاهم ولومهم على أمر الله، فلا يسلم القلب من التعبد لغير الله، حتى لا يخاف في الله لومة لائم".

وعبر ـ سبحانه ـ بـ (لَوْمَةَ)  بصيغة الإِفراد والتنكير، للمبالغة في نفي الخوف عنهم سواء أصدر اللوم لهم من كبير أم من صغير، وسواء أكانت اللومة شديدة أم رفيقة. فهم كما قال صاحب "الكشاف":

23- "صلاب في دينهم، إذا شرعوا في أمر من أمور الدين لإِنكار منكر أو أمر بمعروف  مضوا فيه كالمسامير المحماة، لا يرعبهم قول قائل، ولا اعتراض معترض، ولا لومة لائم".

عن خالد بن دريك قال:

24- "كانت في ابن محيريز خصلتان، ما كانتا في أحد ممن أدركت من هذه الأمة: كان أبعد الناس أن يسكت عن حق بعد أن يتبيَّن له حتى يتكلم فيه، غضب من غضب، ورضي من رضي، وكان أحرص الناس أن يكتم من نفسه أحسن ما عنده". ["حلية الأولياء"(5/145)]

قال الشيخ العثيمين ـ رحمه الله ـ:

25- "ومن فوائد هذه الآية الكريمة: أنه ينبغي للإنسان ألا تأخذه في الله لومة لائم ما دام على الحق، لأنه لا بد لكل عابد من عدو كما قال تعالى: (لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ) وأتباع الأنبياء كذلك لا بد أن يكون لهم أعداء من المجرمين".

وقال ابن القيم ـ رحمه الله ـ:

26- "الوجه السابع والثلاثون ما قاله عبادة بن الصامت وغيره: بايعنا رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ على أن نقول بالحق حيث كنا، ولا نخاف في الله لومة لائم، ونحن نشهد بالله؛ أنهم وفوا بهذه البيعة، وقالوا بالحق وصدعوا به، ولم تأخذهم في الله لومة لائم، ولم يكتموا شيئا منه مخافة سوط ولا عصا ولا أمير ولا وال، كما هو معلوم لمن تأمله من هديهم وسيرتهم، فقد أنكر أبو سعيد على مروان وهو أمير على المدينة، وأنكر عبادة بن الصامت على معاوية وهو خليفة، وأنكر ابن عمر على الحجاج مع سطوته وبأسه، وأنكر على عمرو بن سعيد وهو أمير على المدينة، وهذا كثير جداً من إنكارهم على الأمراء والولاة إذا خرجوا عن العدل، لم يخافوا سوطهم ولا عقوبتهم، ومن بعدهم لم تكن لهم هذه المنزلة بل كانوا يتركون كثيراً من الحق خوفاً من ولاة الظلم وأمراء الجور، فمن المحال أن يوفق هؤلاء للصواب ويحرمه أصحاب رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ".["إعلام الموقعين"(4/144) فصل: "أدلة أخرى على وجوب اتباع أقوال الصحابة"]

وقال ـ رحمه الله ـ:

27- "وأشرف النفوس من لامت نفسها في طاعة الله، واحتملت ملام اللائمين في مرضاته، فلا تأخذها فيه لومة لائم، فهذه قد تخلصت من لوم الله، وأما من رضيت بأعمالها ولم تلم نفسها ولم تحتمل في الله ملام اللوام فهي التي يلومها الله عز وجل".[الروح"(ص:226)]

قال الشيخ السعدي ـ رحمه الله ـ

28- "ولما مدحهم تعالى بما منَّ به عليهم منَّ الصفات الجليلة والمناقب العالية، المستلزمة لما لم يذكر من أفعال الخير، أخبر أن هذا من فضله عليهم وإحسانه، لئلا يعجبوا بأنفسهم، وليشكروا الذي مَنَّ عليهم بذلك ليزيدهم من فضله، وليعلم غيرُهم أن فضل الله تعالى ليس عليه حجاب، فقال: (ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ) أي: واسع الفضل والإحسان، جزيل المنن، قد عمت رحمته كل شيء، ويوسِّع على أوليائه من فضله، ما لا يكون لغيرهم، ولكنه عليم بمن يستحق الفضل فيعطيه، فالله أعلم حيث يجعل رسالته أصلاً وفرعاً".

  إعداد: هشام بن فهمي العارف

23/10/1430 الموافق 12/10/2009