أول أشراط الساعة
السبت | 07/11/2009 - 10:45 صباحاً

أول أشراط الساعة

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له،  وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.

أما بعد؛

قال ابن الجوزي ـ رحمه الله ـ:

1- "قال المفسرون: ظهور النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ من أشراط الساعة، وانشقاق القمر، والدخان، وغير ذلك".["زاد المسير"(5/376)]

وقال الضحّاك ـ رحمه الله ـ:

2- "أول أشراطها بعثة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ".["فتح الباري"(11/357)]

وقال القرطبي:

3- "أولها النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ؛ لأنه نبي آخر الزمان، وقد بعث وليس بينه وبين القيامة نبي".["التذكرة"(ص:626)] 

يستدل على ذلك بأقواله ـ صلى الله عليه وسلم ـ الصحيحة، منها قوله:

4- "بعثت بين يدي الساعة بالسيف".["صحيح الجامع"(2831)]

قال ابن رجب ـ رحمه الله ـ:

5- "يعني أن الله بعثه داعياً إلى توحيده بالسيف بعد دعائه بالحجة، فمن لم يستجب إلى التوحيد بالقرآن والحجة والبيان دعي بالسيف".

وقال:

6- "وفي الكتب السالفة: وصف النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بأنه يبعث بقضيب الأدب، وهو السيف".["الحكم الجديرة بالإذاعة"(ص:6)]

وقال ـ صلى الله عليه وسلم ـ:

7- "بعثت في نَسَمِ الساعة".["الصحيحة"(808)]

قال في النهاية:

8- "هو من النسيم أول هبوب الريح الضعيفة، أي: بعثت في أول أشراط الساعة وضعف مجيئها. وقيل: هو جمع نسمة، أي: بعثت في ذوي أرواح خلقهم الله تعالى قبل اقتراب الساعة، كأنه قال: في آخر النشءِ من بني آدم".

وقال ـ عليه الصلاة والسلام ـ:

9- "بعثت بين يدي الساعة كهاتين".[أخرجه البخاري ومسلم وغيرهما]

قال القرطبي في "المفهم":

10- "حاصل الحديث تقريب أمر الساعة وسرعة مجيئها".["الفتح"(11/346)]

وقوله:

11- "بعثت [أنا] والساعة كهاتين ـ وضم أصبعيه الوسطى والتي تلي الإبهام ـ".["الصحيحة"(3220) و"صحيح الجامع" (2829)]

وفي رواية:

12- "بعثت أنا والساعة هكذا، [ويقرن بين أصبعيه السبابة والوسطى]".[رواه مسلم وابن حبان، وما بين القوسين لمسلم، وابن ماجه]

قال الكرماني:

13- "قيل معناه الإشارة إلى قرب المجاورة".

وقال ابن حجر:

14- "وقيل معنى الحديث: أنه ليس بيني وبين القيامة شيء، هي التي تليني كما تلي السبّابة الوسطى".["الفتح"(11/357]

وقال عياض ـ رحمه الله ـ:

15- "هو تمثيل لاتصال زمنه بزمنها، وانه ليس بينهما شيء، كما أنه ليس بينهما أصبع أخرى، ويحتمل انه تمثيل لقرب ما بينهما من المدة كقرب السبابة والوسطى".[نقله المناوي في "فيض القدير"]

قال المناوي ـ رحمه الله ـ:

16- "والأرجح الأول".

يعني أنه يرجح قرب المجاورة، وأنه ليس بينهما شيء. ودلَّ على سرعة مجيئها قوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ:

17- "بعثت أنا والساعة [كهاتين][جميعاً]، [كهذه من هذه]، إن كادت لتسبقني".[أخرجه أحمد، والطبري، وابن عساكر، وابن أبي شيبة، ورواه الطبراني في "الكبير" (22/126)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني"(3/132)]

وحذّر ـ صلى الله عليه وسلم ـ من الدنيا، وهو يدلّ ببعثته على اقتراب الساعة فقال:

18- "لست من الدنيا، وليست مني، إني بعثت والساعة نستبق".["الصحيحة"(1275)]

ويمثل ـ صلى الله عليه وسلم ـ لسرعة مجيئها بأمثلة ليقرب للسامع فهم النص من أجل الاستعداد والتأهب للآخرة خشية المباغتة فيقول:

19- "ما مثلي ومثل الساعة إلا كفرسي رهان".["الصحيحة"(3220)]

ويقول:

20- "ما مثلي ومثل الساعة إلا كمثل رجل بعثه قومه طليعة، فلما خشي أن يسبق ألاح بثوبه: أتيتم أتيتم، أنا ذاك، أنا ذاك".["الصحيحة"(3220)]

ويقول ـ عليه الصلاة والسلام ـ:

21- "أتتكم الساعة بغتة، بعثت أنا والساعة هكذا".["صحيح الجامع"(1353)]

قال البيهقي ـ رحمه الله ـ:

22- "فعلمنا بخبر الله عز وجل وخبر رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أن أجل الدنيا قريب، وإذا كان أجل الساعة قريباً، قبح من الواحد أن يطيل أمله".["الجامع لشعب الإيمان" باب: "في الزهد وقصر الأمل"]

  إعداد: هشام بن فهمي العارف

19/11/1430 الموافق 7/11/2009