جوابان صاحبهما في الميزان؛ الهلالي والفوزان
الأربعاء | 25/11/2009 - 06:54 مساءً

جوابان صاحبهما في الميزان؛ الهلالي والفوزان

جواب الفوزان

في 9/11/1430 سئل الشيخ صالح الفوزان في محاضرة له بعنوان: "تأصيل الانتماء والمواطنة الشرعية" هذا السؤال:

(ما هو دور العلماء والدعاة والخطباء تجاه ما يتعرّض له المسجد الأقصى من محاولات التدنيس بل قد تصل إلى الهدم)؟

فأجاب:

الواجب عظيم في هذا للمسجد الأقصى وجميع مساجد المسلمين، فالمسجد الأقصى هو أحد المساجد الثلاثة التي يشد إليها الرحال، وهو من مساجد الأنبياء ـ عليهم الصلاة والسلام ـ فيجب على المسلمين أن يدافعوا عنه بكل ما أُوتوا حتى يخلصوه من وطأة الكفار واليهود، فالواجب على المسلمين عموماً لا على فرد من الأفراد فقط، كلٌ بحسب استطاعته ومقدرته ولو بالبيان والتوضيح، ولو بالاتصال بالمسئولين وولاة الأمور حثهم على تخليص المسجد الأقصى.

قلت: هذا جواب رجل سياسي، وليس بجواب سلفي، وإلا قل لي بربك كيف يكون دفاع المسلمين عن المسجد الأقصى حتى يخلِّصوه من وطأة الكفّار واليهود؟!! وهب أني اتصلت بولاة الأمور فماذا أقول لهم؟ كيف يكون حثَّهم لي على تخليص المسجد الأقصى؟

أقول لك: لو جعلنا شطر جوابك هذا في الميزان "يا فضيلة الشيخ الفوزان" ! لعرفنا أننا بحاجة منك إلى مزيد من التوضيح والبيان!!!

وقال في جوابه:

يجتهد المسلم حسب ما يستطيع  من إنكار هذا المنكر العظيم والمطالبة في تخليص  المسجد الأقصى من أيدي اليهود.

قلت: استمرار نوعي للجواب السابق لا يفعله إلا السياسيون الذين يحاولون أن يكونوا مهرة قدر الإمكان، فلوا جعلنا هذه الفقرة أيضاً في الميزان "يا فضيلة الشيخ الفوزان" ! لعرفنا أيضاً أننا بحاجة منك إلى مزيد من التوضيح والبيان!!

وقال في جوابه: 

 ولن يُخلّص المسجد الأقصى إلا المسلمون، أبداً لن يخلصه إلا المسلمون الصادقون، كما أخبر النبي – صلى الله عليه وسلم- مما يكون في آخر الزمان.

قلت: قولك (إلا المسلمون الصادقون) إن كانوا كذلك كما تقول (الصادقون) فاذكرهم لنا، أين هم؟ وإن لم يكونوا كذلك كما هو ظاهر في جوابك، فهل ننتظر آخر الزمان "يا فضيلة الشيخ فوزان"!.

وقال في جوابه:

وأن المسلمين ينتصرون، قال ـ يعني النبي عليه الصلاة والسلام ـ: المسلمون  ينتصرون على اليهود ويقتلونهم شر قتلة حتى إن أحدهم لو اختفى خلف الحجر والشجر، فإن الحجر والشجر  ينادي : يا مسلم هذا يهودي خلفي تعال فاقتله.

قلت: هل الانتصار على اليهود بالقتل فحسب؟ إذن لننتظر حسب زعمك حتى ينادي الشجر والحجر!! ثم من هو اليهودي؟ ومن هو السلفي؟   

وقال في جوابه:

فالفرج قادم إن شاء الله، الفرج قريب، والله ـ جل وعلا ـ لن يضيِّع  المسجد الأقصى، لن يضيعه أبداً، ولا يخفى عليه أعمال هؤلاء الأرجاس، لا يخفى عليه ذلك، ولكنه – سبحانه- يؤخرهم إلى اجل مسمى.

قلت: نعم الفرج قادم ـ إن شاء الله ـ ولكن قولك: (الفرج قريب) يعني حسب جوابك نحن في آخر الزمان؟فإن كان كذلك فما هو المطلوب منا؟

فلست معك حتى نهاية الجواب لأنني بحاجة منك إلى مزيد من التوضيح والبيان "يا فضيلة الشيخ فوزان"! وكيف يكون عندك جواب سلفي عن السؤال ومعك في هيئة كبار العلماء صالح بن عبد الرحمن الحصين؟! وقد سبقك هو وأخيه سعد إلى الميزان!

وأقول للسائل: أجرك على الله، سألت سؤالاً ولم يعطك الشيخ جواباً علمياً سلفياً، لكنه أعطاك جواباً دارجاً سياسياً!! (جواب حكومي على رأي سعد الحصين) فهل لاحظت أيها السائل في الجواب بيان لدور العلماء والدعاة والخطباء تجاه ما يتعرّض له المسجد الأقصى؟

أقول للشيخ صالح الفوزان: خير لك أن تقول للذي يسألك عما يجري عندنا للمسجد الأقصى خصوصاً وبيت المقدس والشام عموماً، أن تقول له: "لا أدري".

 ولعل سعد بن عبد الرحمن الحصين شقيق صالح الحصين عضو الهيئة معك ليس ببعيد عنك؟!! فإنه لازم الشام قريباً من نصف قرن!!! ـ حسب زعمه ـ وله فيها خبرة طويلة!!

(سأل رجل مالكاً فلم يجبه فقال له: يا أبا عبد الله أجبني، فقال: ويحك تريد أن تجعلني حجة بينك وبين الله فاحتاج أنا أولاً أن أنظر كيف خلاصي ثم أخلصك. وكان يقول في أكثر ما يسأل عنه: لا أدري.

قال عمر بن يزيد: فقلت لمالك في ذلك، فقال: يرجع أهل الشام إلى شامهم، وأهل العراق إلى عراقهم، وأهل مصر إلى مصرهم، ثمَّ لعلي أرجع أفتيهم به. قال فأخبرت الليث به فبكى، وقال: مالك والله أقوى من الليث (أو نحو هذا).["الموافقات" المسألة السابعة من الطرف الثاني "فيما يتعلق بالمجتهد [من الأحكام] من جهة فتواه"]  

قال الشيخ عبد الله بن باز ـ رحمه الله ـ:

(ولا سبيل إلى استعادة المسلمين لمجدهم السالف واستحقاقهم النصر على عدوِّهم إلا بالرجوع إلى دينهم والاستقامة عليه، وموالاة من والاه، ومعاداة من عاداه، وتحكيم شرع الله سبحانه في أمورهم كلِّها، واتحاد كلمتهم على الحق وتعاونهم على البر والتقوى)["فضل الجهاد والمجاهدين"(ً:24)]

جواب الهلالي

وقبل أيام من تاريخ تحرير هذا البيان كان لسليم الهلالي جواباً على سؤال:

يسأل أخ: يقول: نشر في شبكة الأقصى السلفية فتوى للشيخ الألباني ـ رحمه الله ـ بعدم قتل اليهودي في فلسطين في هذا الزمان؛ ذلك للمفسدة الحاصلة والمترتبة على هذا، حيث يقتل القاتل اليهودي ..فنحب أن نعرف موقف الشيخ سليم من هذه الفتوى؟

فأجاب:

يعني الذي نقل الفتوى أوهم خلاف رأي الشيخ.

قلت: الذي يموِّه أو يوهم أو يريد للناس الإيهام هو أنت، فليس هذا أسلوب الذي نقل الفتوى، بل هو أسلوبك في التمويه الذي اكتشفته أنا بنفسي وأنا عندك في عمّان. وليس هذا الأسلوب بجديد عليَّ، بل عرفته منك ومن أعوانك في المركز العمّاني، ومسيرتكم بالتدليس والإيهام لا زالت مستمرة، لعبة يبدو لي أنها قديمة جديدة، فبدلاً من بيان دعم منهج شيخ الإسلام شيخنا الألباني ـ رحمه الله ـ بمزيد من التوضيح والبيان للعوام، استمرت اللفلفة والدوران، فهذا الأسلوب عندنا خاسر في الميزان. ثم أين أوهم الناقل وقد نقل لك بالحرف الواحد كلام شيخنا الألباني ـ رحمه الله ـ من الشريط؟! لكن يبدو لي إما أنك تجاهلت منهج شيخنا، أو انك لم تسمعه أصلاً، والأول عندي أرجح لاعتبارات الكشف الذي أنا ـ بفضل الله ـ واقف عليه.

وقال في جوابه:

الشيخ رحمة الله عليه يقول: إن يهود فلسطين محاربون ومغتصبون وإنه يجب إخراجهم من فلسطين وعدم مهادنتهم، لكن هذا الواجب واجب الجيوش وواجب الدول وواجب المسلمين، أما ما يقوم به بعض الأفراد من تفجير نفسه فيقتل يهودياً ويترتب على هذا القتل أن اليهود ينكلون بأهل فلسطين؛ يدمّرون بيته ويقتلون أهله وينكلون بالمسلمين هناك يقتل واحد فيقتل عشرة أو يقتل ميه.

قلت: ونقلك عن الشيخ (وعدم مهادنتهم)!! هو جواب القرضاوي قرضته القوارض، فقد جاء في مجموع فتاوى ابن باز - (ج 8 / ص 226)

(فهذا إيضاح وتعقيب على مقال فضيلة الشيخ: يوسف القرضاوي المنشور في مجلة (المجتمع) العدد 1133 الصادرة يوم 9 شعبان 1415 هـ . الموافق 10/1/1995. حول الصلح مع اليهود, وما صدر مني في ذلك من المقال المنشور في صحيفة ( المسلمون ) الصادرة في يوم 21 رجب 1415 هـ جوابا لأسئلة موجهة إلي من بعض أبناء فلسطين .

وقد أوضحت أنه لا مانع من الصلح معهم إذا اقتضت المصلحة ذلك; ليأمن الفلسطينيون في بلادهم , ويتمكنوا من إقامة دينهم .

وقد رأى فضيلة الشيخ يوسف أن ما قلته في ذلك مخالف للصواب; لأن اليهود غاصبون فلا يجوز الصلح معهم ... إلى آخر ما ذكره فضيلته).

وأقول: وهل بلغت الجيوش والدول الإسلامية من القوة حتى نقول: بعدم مهادنتهم!! فإن صحَّ نقلك عن الشيخ بهذه الصورة، أو بهذا الفهم الذي تطلبه، فليس هذا الذي يفتي به الشيخ، إن جيوشنا ودولنا والمسلمين من الضعف ما يؤكد لكل مسلم أننا اليوم بحاجة أكثر إلى مهادنتهم.

لكن هذه طريقة خبيثة لذبح المسلمين، اللعب في العواطف، وعدم الاحتكام للكتاب والسنة، والمسارعة إلى التدليس، فهي طريقة الإخوان المفلسون القديمة الجديدة.

ثم إن في جوابك هذا في النقل عن الشيخ فيه حيدة، لأنك خرجت به عن جواب الشيخ وأخطأت طريق الجهاد، فراجع كلامه واسمع ما قاله؛ وإلا فهو الهوى والشهوة التي أبعدتك عن التمسك بالحق، وأخرجتك عن البصيرة التي كنت عليها، وخرجت بك الدنيا إلى الذي أنت والمركز العمّاني عليه الآن بعد أن ... ـ سأقول ذلك في فرصة لاحقة ـ إن شاء الله ـ.

قال الشيخ عبد الله بن باز ـ رحمه الله ـ:

(والأحاديث في فضل الجهاد والمجاهدين وبيان ما أعدَّ الله للمجاهدين الصادقين من المنازل العالية، والثواب الجزيل، وفي الترهيب من ترك الجهاد والإعراض عنه كثير جدّاً، وفي الحديثين الأخيرين ـ "جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم" وحديث "إذا تبايعتم بالعينة"..ـ وما جاء في معناهما الدلالة على أن الإعراض عن الجهاد وعدم تحديث النفس به من شعب النفاق، وأن التشاغل عنه بالتجارة والزراعة والمعاملة الربوية من أسباب الذلّ؛ لا ينزع عنهم حتى يرجعوا إلى دينهم بالاستقامة على أمره والجهاد في سبيله) ["فضل الجهاد والمجاهدين"(ً:11)].

وقال في جوابه:

فالشيخ يقول إن هذا الفعل ما يجوز ليس أنه لا يجوز قتل اليهود، بل إن هذا الفعل هو الذي لا يجوز.

قلت: مراوغة!! أو لنقل: شنشنة أعرفها من أخزم.

(فتوى في مجموع فتاوى ابن باز ـ (ج 8 / ص 223 ـ 225)

سؤال: هل يجوز بناء على الهدنة مع العدو اليهودي تمكينه بما يسمى بمعاهدات التطبيع, من الاستفادة من الدول الإسلامية اقتصادياً وغير ذلك من المجالات, بما يعود عليه بالمنافع العظيمة, ويزيد من قوته وتفوقه, وتمكينه في البلاد الإسلامية المغتصبة, وأن على المسلمين أن يفتحوا أسواقهم لبيع بضائعه, وأنه يجب عليهم تأسيس مؤسسات اقتصادية, كالبنوك والشركات يشترك اليهود فيها مع المسلمين, وأنه يجب أن يشتركوا كذلك في مصادر المياه; كالنيل والفرات, وإن لم يكن جارياً في أرض فلسطين؟ .

جواب:

لا يلزم من الصلح بين منظمة التحرير الفلسطينية وبين اليهود ما ذكره السائل بالنسبة إلى بقية الدول, بل كل دولة تنظر في مصلحتها, فإذا رأت أن من المصلحة للمسلمين في بلادها الصلح مع اليهود في تبادل السفراء والبيع والشراء, وغير ذلك من المعاملات التي يجيزها شرع الله المطهر, فلا بأس في ذلك. وإن رأت أن المصلحة لها ولشعبها مقاطعة اليهود فعلت ما تقتضيه المصلحة الشرعية, وهكذا بقية الدول الكافرة حكمها حكم اليهود في ذلك.

والواجب على كل من تولى أمر المسلمين, سواء كان ملكا أو أميرا أو رئيس جمهورية أن ينظر في مصالح شعبه فيسمح بما ينفعهم ويكون في مصلحتهم من الأمور التي لا يمنع منها شرع الله المطهر, ويمنع ما سوى ذلك مع أي دولة من دول الكفر; عملا بقول الله عز وجل : (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا) وقوله سبحانه: (وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا).

وتأسيا بالنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ في مصالحته لأهل مكة ولليهود في المدينة وفي خيبر, وقد قال ـ عليه الصلاة والسلام ـ في الحديث الصحيح: (كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته، فالأمير راع ومسئول عن رعيته، والرجل راع في أهل بيته ومسئول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسئولة عن رعيتها، والعبد راع في مال سيده ومسئول عن رعيته) ثم قال ـ صلى الله عليه وسلم ـ: (ألا فكلكم راع ومسئول عن رعيته) وقد قال الله عز وجل في كتابه الكريم: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ)

وهذا كله عند العجز عن قتال المشركين, والعجز عن إلزامهم بالجزية إذا كانوا من أهل الكتاب أو المجوس, أما مع القدرة على جهادهم وإلزامهم بالدخول في الإسلام أو القتل أو دفع الجزية ـ إن كانوا من أهلها ـ فلا تجوز المصالحة معهم, وترك القتال وترك الجزية, وإنما تجوز المصالحة عند الحاجة أو الضرورة مع العجز عن قتالهم أو إلزامهم بالجزية إن كانوا من أهلها؛ لما تقدم من قوله سبحانه وتعالى: (قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ) وقوله عز وجل: (وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ) إلى غير ذلك من الآيات المعلومة في ذلك.

وعمل النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ مع أهل مكة يوم الحديبية ويوم الفتح, ومع اليهود حين قدم المدينة يدل على ما ذكرنا.

والله المسئول أن يوفق المسلمين لكل خير, وأن يصلح أحوالهم, ويمنحهم الفقه في الدين, وأن يولي عليهم خيارهم ويصلح قادتهم, وأن يعينهم على جهاد أعداء الله على الوجه الذي يرضيه, إنه ولي ذلك والقدر عليه.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد , وآله وصحبه .

وقال سليم في جوابه:

فإن هذه الفتوى على الجادة من حيث الأصول العلمية، وليس من حيث الفهم.

قلت: كلام عجيب، وخلط رجل مريب!! يريد أن يفعل فعل المراوغة!! الذين يجعلون طواقي المطاوعة على رؤوس المارقة ويزيدك تضليلاً بقوله:

الذي أسأل الله تعالى أن يكون هذا الفهم ناتج عن سوء فهم.

قلت: وشو رأيك؟!! يا سليم !

وقال في جوابه:

وليس عن سوء قصد.

قلت: وليست جرش عنك بـ (القصد) ببعيدة!!

وقال في جوابه:

فاليهود في فلسطين محاربون مغتصبون يجب قتلهم ويجب إخراجهم من بلاد المسلمين، لكن من الذي يتولى ذلك، هو هذا الواجب على حكوماتنا العربية والإسلامية والواجب على من بيده القدرة على إخراجهم يقاتلوا ويحاربوا

قلت: قولك (يجب قتلهم) وأنا أقول لك وين؟ وقولك: (ويجب إخراجهم من بلاد المسلمين) عيِّن بدقة. وكيف؟ وقولك: ( والواجب على من بيده القدرة) فمن هم بعد الحكومات العربية والإسلامية ـ وهي مستضعفة ـ عندهم القدرة على إخراجهم ومحاربتهم؟ وكيف يقاتلونهم من غير إذن الحكومات؟!!

وقال في جوابه:

وأما ما يقول به بعض الأفراد من قتل اليهود ثم تدمر البلد أو ينكل بهذا البلد، فهذا كلّه يعني فعلاً يولد ضرراً أكبر منه، ولا يخدم قضية فلسطين ولا قضية المسلمين في فلسطين، فهذا من باب درء المفسدة مقدم على جلب المصلحة.

قلت: ما حكيناه من الأول، واتفقنا عليه، وهو كلام الشيخ ـ رحمه الله ـ فلماذا الروغان؟ ضع كلامك في الميزان تجده قريباً من صاحبك الفوزان.

وقال في جوابه:

وأما أهل فلسطين في الداخل لا يستطيعون أن يخرجوا اليهود، وإنما يأتي إخراجهم من خارج البلاد أي بالجيوش المسلمة، هذا الواجب على الدول العربية والإسلامية أن يجيشوا الجيوش ويخرجوا اليهود من فلسطين ومن الأقصى ومن كل أرض مغتصبة للمسلمين.

قلت: رمى الواجب على الجيوش المسلمة، وأما هو فلا أدري ما هو واجبه بعد أن تمت تنحيته عن المركز العمّاني (عنوة أو حيلة) ولم يذكر لنا كيف على الدول العربية والإسلامية أن تجيش الجيوش!! ولا كيف بعد أن يجيشوها يخرجوا اليهود من فلسطين! ومن الأقصى ! ومن كل أرض للمسلمين مغتصبة؟!!

وختاماً أقول: هذا كلام رجل ما عرف كيف يتتلمذ على يد شيخ الإسلام ناصر الدين الألباني ـ رحمه الله ـ وهو يدّعي ـ بهتاناً ـ أنه شيخه.

  إعداد: هشام بن فهمي العارف

8/12/1430 الموافق 25/11/2009