يا ناقص الدين!! من أجل ذلك سقطت
الخميس | 17/06/2010 - 11:36 مساءً

يا ناقص الدين!! من أجل ذلك سقطت

                                                                                                  إعداد: هشام بن فهمي العارف

6/7/1431 – 17/06/2010

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له،  وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.

أما بعد؛

عن تميم الداري ـ رضي الله عنه ـ أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال:

1- "إن الدين النصيحة".

 قلنا:

2- "لمن يا رسول الله"!

قال:

3- "لله ولكتابه ولرسوله ولائمة المسلمين وعامتهم".

 رواه مسلم والنسائي وعنده:

4- "إنما الدين النصيحة".

 وأبو داود وعنده قال:

5- "إن الدين النصيحة، إن الدين النصيحة، إن الدين النصيحة".["صحيح الترغيب والترهيب"(1776)]

قال الذهبي ـ رحمه الله ـ:

6- "فتأمل هذه الكلمة الجامعة، وهي قوله: "الدين النصيحة فمن لم ينصح لله وللائمة وللعامة، كان ناقص الدين.

وأنت لو دعيت، يا ناقص الدين، لغضبت !!

فقل لي: متى نصحت لهؤلاء؟ كلا والله، بل ليتك تسكت، ولا تنطق، أولا تحسّن لإمامك الباطل، وتجرئه على الظلم وتغشه.

فمن أجل ذلك سقطت من عينه، ومن أعين المؤمنين.

فبالله قل لي:

متى يفلح من كان يسره ما يضره؟

ومتى يفلح من لم يراقب مولاه؟

ومتى يفلح من دنا رحيله، وانقرض جيله، وساء فعله وقيله؟

فما شاء الله كان، وما نرجو صلاح أهل الزمان، لكن لا ندع الدعاء، لعل الله أن يلطف، وأن يصلحنا. آمين.["سير أعلام النبلاء"(11/500)]

إن قرأت هذه الكلمات يا ناقص الدين! فلا تقل: لعلّه يقصدني. بل قل: يقصدني حتماً، قال الشيخ عبد العزيز بن باز ـ رحمه الله ـ:

7- "أما إذا فعل المنكر علانية في المجلس وأنت تشاهد المنكر أو شاهده الناس تنكر عليه، إذا سَكتَّ معناه أنك أقرَّيت الباطل".

وقال ـ رحمه الله ـ:

8- "إذا كان عندك علم تنكرها، لأن هذا منكر ظاهر، لا تسكت عليه من باب إظهار الحق والدعوة إليه".["مجلة الإصلاح"(23-6-1993)]

وقال شيخ الإسلام الألباني ـ رحمه الله ـ:

9- "فمن عرفت منه أنه معنا على الخط وعلى المنهج وأنه يتقبّل النصيحة فكتبت إليه دون أن تُشهّر بخطئه على الأقل في وجهة نظرك أنت فهذا جيّد".["شريط من سلسلة الهدى والنور رقم (63)]

وقال أبو صالح المري:

10- "المؤمن من يعاشرك بالمعروف ويدلك على صلاح دينك ودنياك، والمنافق من يعاشرك بالممادغة ـ يعني التملق والكذب ـ ويدلك على ما تشتهيه، والمعصوم من فرق بين الحالين".

وقال ابن حبان ـ رحمه الله ـ:

11- "خير الإخوان أشدهم مبالغة في النصيحة، كما أن خير الأعمال أحمدها عاقبة، وأحسنها إخلاصاً، وضرب الناصح خير من تحية الناشيء"

إلى أن قال

12- "وليس الناصح بأولى من المنصوح".