الدجاجلة مختلفون، مفارقون ومتفرِّقون - الفصل السادس عشر-
الخميس | 09/12/2010 - 06:55 مساءً

الدجاجلة مختلفون، مفارقون ومتفرِّقون

إعداد: هشام بن فهمي العارف

تاريخ03/01/1432 الموافق 09/12/2010

وفي مقال لي بعنوان:

623- "دعوتنا السلفية منصورة لأنها ظاهرة على الحق".[تاريخ 1/9/1429 الموافق 1/9/2008]

قلت:

624- "دعوتنا السلفية منصورة بنص الكتاب والسنة، منصورة لأنها دعوة الأنبياء والرسل، ودعوة الصحابة "السلف الصالح"، ودعوة الحق، ودعوة أهل الحديث. وفضّلها الله على غيرها من الدعوات وكتب لها البقاء لأنها دعوته فأيَّدها وجعلها مستمرة قائمة بالحجة على عباده. وضمَّ إليها  من خلقه أولياءه ـ صفوة الناس ـ الذين تواصوا بالحق وتواصوا بالصبر، فهي باقية على الرغم من تعاظم الفتن ونزول الجهل ..

فالدعوة السلفية ـ بارك الله فيكم ـ وعصمكم من الزلل؛ منصورة لأن أهلها القائمون عليها يثبتون على الحق عند الابتلاء فلم يختلفوا ولم يتغيروا، فلثباتهم على الحق وظهورهم عليه بقوا في دائرة أهل الحديث، ونجوا من الانحراف فلم يدخلوا في درب أهل البدع ولم يضربوا عن السنة، فإن السير في ركب أهل البدع والأهواء مخرج من دائرة أهل الحديث، ومورث للهزيمة، وممهد لتأوّل الكتاب على غير ما بيَّنت السنة ..

فعلى السلفيين جميعاً أن يعلموا أنه لا يمكن لهم الحصول على التمكين والنصر إلا إذا حققوا الوصف الذي يستحقون؛ وهو ثباتهم على الحق الذي نطق به النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ  وطبقه خير الناس على رأسهم الصحابة ـ رضوان الله عنهم ـ فالتمكين للسلفيين في الأرض يستلزم القيام بعبادة الله وحده لا شريك الله، والدعوة إليه، وكسر الشرك والمشركين، وتوحيد النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ في المتابعة، وكسر البدع والمبتدعه، وعليهم أن يأمروا بالمعروف وينهوا عن المنكر ولا يخشوا في الله لومة لائم، وعليهم أن يتخلقوا بأخلاق النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وأن يجتهدوا أن يكونوا في عافية من داء الحسد والبخل والنفاق والهوى، ويجتهدوا أن تكون نفوسهم زكية غنية، وليعلموا أن عاقبة الأمور لله فهو القادر سبحانه على التغيير حسب ما تقتضيه حكمته".

وفي المقالة: "الدعوة السلفية بعث وتجديد".قلت:

625- "فالدعوة السلفية ـ بفضل من الله تعالى ـ هي دعوة الحق، يبتلى الناس فيها، فهم حيالها نظير ما كان الناس حيال دعوة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ. ولمَ لا وهي دعوة الأنبياء جميعاً، ودعوة المهدي المنتظر ـ رضي الله عنه ـ ودعوة عيسى ـ عليه السلام ـ بعد نزوله أيضاً عند المنارة البيضاء بدمشق، قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ:

626- "فيكون عيسى بن مريم ـ عليه الصلاة والسلام ـ في أمتي مصدقاً بمحمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ على ملته، حكماً عدلاً، وإماماً مهدياً مقسطاً، فيقاتل الناس على الإسلام، فيدق الصليب، ويذبح الخنزير، وتجمع له الصلاة، ويضع الجزية، ويترك الصدقة، فلا يسعى على شاة ولا بعير، وترفع الشحناء والتباغض والتحاسد، وليدعون إلى المال فلا يقبله أحد، حتى تكون السجدة الواحدة خيراً من الدنيا وما فيها، وتكون الدعوة واحدة لرب العالمين". ["قصة المسيح الدجال" لشيخنا الألباني (صفحة: 145-146)]

قال شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ:

627- "ولا عيب على من أظهر مذهب السلف وانتسب إليه واعتزى إليه، بل يجب قبول ذلك منه بالاتفاق، فإن مذهب السلف لا يكون إلا حقاً".["مجموع الفتاوى"(4/194)]

وفي رسالة لي بعنوان:

628- "دعوتنا سلفية لا وهّابية".[محرم 1425 الموافق شباط 2004]

قلت:

629- "وخصوم الدعوة السلفية يحاولون إيهام الناس أنها دعوة لها إطار معين خرجت فيه عن بقية المسلمين، والحق أن الدعوة السلفية هي دعوة الله تعالى ودعوة نبيه محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ ودعوة الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ ودعوة التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين، وبذلك يتبين لك أن تسميتها بالدعوة السلفية تسمية شرعية لا حزبية إذ الدعوة قائمة على العلم النافع بفهم السلف الصالح".

وقلت:

630- "صنع خصوم الدعوة السلفية مفتريات عديدة من أجل أن يحولوا بينها وبين الناس، فالدعوة السلفية دعوة الحق وهي توافق الفطرة السليمة التي خلق الله الناس عليها، لكن خصوم الدعوة السلفية تفننوا في إلصاق تهم ومفتريات أرادوا أن يصيبوا الدعوة بالشناعة ويتهموا دعاتها الذين هم أولياء الله تعالى بأقوال في غاية البشاعة، ولكن كان الله تعالى لهم بالمرصاد. فمن هذه المفتريات: الفرية التي اتهم فيها خصوم الدعوة الشيخ المجدد محمد بن عبد الوهاب ـ رحمه الله ـ بأنه ادعى النبوة، كما زعموا أن دعوته من الخوارج، وزعم الخصوم أن دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب تكفِّر الناس، وزعموا أن الإمام الشيخ محمد بن عبد الوهاب ينتقص من الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ. قـال الشيخ عبد الله ابن الإمام محمد بن عبد الوهاب: 

631- "جوابنا في كل مسألة من ذلك: (سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ)".  

الفصل - السادس عشر-كاملاً هنا