الدجاجلة مختلفون، مفارقون ومتفرِّقون -الفصل الثالث والعشرون-
الأربعاء | 19/01/2011 - 10:44 مساءً

الدجاجلة مختلفون، مفارقون ومتفرِّقون

إعداد: هشام بن فهمي العارف

تاريخ15/02/1432 الموافق 19/01/2011

فالواجب على العالم أن يجرح أهل البدع والنفاق جرحاً مفسّراً يبيّن فيه للناس حال المبتدع وحال المنافق؛ لأن السكوت خيانة للأمة وغش للمسلمين. قال الشيخ العلامة عبد السلام البرجس ـ رحمه الله ـ:

914- "ومما لا ريب فيه أن أهل العلم ـ رحمهم الله تعالى ـ مجمعون على أن تزكية من ليس أهلاً للتزكية، وجرح من ليس أهلاً للجرح خيانة للأمة وغش لها، بل وجريمة شنيعة وظلم من كل وجه، وذلك لما يترتب على هذا الجرح وعلى هذا التعديل الباطلين من المفاسد العظيمة في شئون الدين والدنيا".

وقال ـ رحمه الله ـ:

915- "ولذلك كان السلف ـ رحمهم الله ـ في غاية الورع عند التكلم في هذه القضايا لعلمهم بما سيلحقهم من تبعة إذا تكلموا بغير عدل وبغير علم، فتراهم لا يصدرون أحكامهم إلا بعد التروي والمشاورة والنظر، وقبل ذلك مراقبة الله سبحانه وتعالى ورؤية الوقوف بين يديه عز وجل".["الجرح والتعديل عند السلف"]

وطار من طار بالمداهنة من مميعة الفرق المنافقة ـ خلَّص الأمة منه ومن شرّه المستطير ـ فتجاوز بطيرانه إلى الكذب والتكذيب، ووصف أهل الحديث بـ (غلاة التجريح!!). وقد ردَّ العلامة عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهّاب ـ رحمهم الله ـ على أمثال هؤلاء كابن عجلان بقوله:

916- "وكذلك ما زعمته من أن أكابر العسكر أهل تعبد ونحو هذا، فهذه دسيسة شيطانية وقاك الله شرَّها وحماك حرَّها، ولو سُلّم تسليماً جدلياً؛ فابن عربي وابن سبعين وابن الفارض لهم عبادات وصدقات ونوع تقشف وتزهّد وهم أكفر أهل الأرض، أو من أكفر أهل الأرض".["الدرر السنية في الأجوبة النجدية"(8/366)]

وفي مقال لي بعنوان:

917- "فضح تلبيسات فتوى انتخابات المركز العمّاني".[تاريخ 4/9/1429 الموافق 4/9/2008]

نقلت تحذير شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ من الفرق المبتدعة والمنافقة والمميعة، وكلّها فرق باطنية تحمل في طيّاتها دسائس منوَّعة من الكيد للسّنّة وأهلها، فقال:

918- "ويجب عقوبة كل من انتسب إليهم، أو ذبَّ عنهم، أو أثنى عليهم، أو عظَّم كتبهم، أوعرف بمساعدتهم ومعاونتهم، أو كره الكلام فيهم، أو أخذ يعتذر لهم بأن هذا الكلام لا يدرى ما هو، أو من قال: أنه صنَّف هذا الكتاب، وأمثال هذه المعاذير التي لا يقولها إلا جاهل أو منافق، بل تجب عقوبة كل من عرف حالهم، ولم يعاون على القيام عليهم، فإن القيام على هؤلاء من أعظم الواجبات لأنهم أفسدوا العقول والأديان على خلق من المشايخ والعلماء والملوك والأمراء، وهم يسعون في الأرض فساداً ويصدون عن سبيل الله". ["مجموع الفتاوى" (2/132)]

وقلت:

919- "والواجب على من أحب الحق وأهله أن يحذر أفاعيل أهل البدع والأهواء، فهم يسعون جميعاً بكل ما أوتوا من عزيمة ونشاط؛ لإسقاط المستقيم في أوحال الضلال، فيأتونه من كل الأبواب التي تثني عن الحق. ولم يقف الحد عند هذا، بل إذا استطاع هؤلاء الضلاّل وشياطينهم أن يستحوذوا بطرقهم الإبليسية على العلماء فيوقعوهم بفخاخهم فإنهم يقودوهم أولاً إلى إلباس الحق بالباطل؛ وبالتالي تصير الطرق أمامهم ممهدة لإدخال المجتمعات الآمنة في الفوضى العلمية وفي دوامة الخطر الذي لا يحمد عقباه".

ثم نقلت ـ في المقال ـ كلام العلامة السعدي عند تفسيره قول الله تعالى:

920- (يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (71) [آل عمران]

قال ـ رحمه الله ـ:

921- "فوبّخهم على لبس الحق بالباطل وعلى كتمان الحق، لأنهم بهذين الأمرين يضلون من انتسب إليهم، فإن العلماء إذا لبسوا الحق بالباطل فلم يميزوا بينهما، بل أبقوا الأمر مبهما وكتموا الحق الذي يجب عليهم إظهاره، ترتب على ذلك من خفاء الحق وظهور الباطل ما ترتب، ولم يهتد العوام الذين يريدون الحق لمعرفته حتى يؤثروه، والمقصود من أهل العلم أن يظهروا للناس الحق ويعلنوا به، ويميزوا الحق من الباطل، ويظهروا الخبيث من الطيب، والحلال والحرام، والعقائد الصحيحة من العقائد الفاسدة، ليهتدي المهتدون، ويرجع الضالون وتقوم الحجة على المعاندين".

وهذا يبيِّن لك مدى أهمية جرح المبتدعة والضلاّل؛ وشرح حالهم للناس لئلا يغتروا بتطاولهم على شرع الله، فلا بدَّ من قمع المبتدعة وذلك بجرحهم وبإحياء السنة وبيان الحق، قال ابن القيم ـ رحمه الله ـ:

922- "ولهذا اشتد نكير السلف والأئمة على البدعة وصاحوا بأهلها من أقطار الأرض وحذروا فتنتهم أشد التحذير وبالغوا في ذلك ما لم يبالغوا مثله في إنكار الفواحش والظلم والعدوان إذ مضرة البدع وهدمها للدين ومنافاتها له أشد".["مدارج السالكين"(1/372)]     

وعن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ أنه قال:

923- "والله ما أظن على ظهر الأرض اليوم أحداً أحب إلى الشيطان هلاكاً مني". فقيل: وكيف؟ فقال: "والله إنه ليحدث البدعة في مشرق أو مغرب، فيحملها الرجل إلي، فإذا انتهت إليَّ قمعتها بالسُّنّة ".["شرح اعتقاد أهل السنة"(رقم:9)]

فجرح المبتدعة مهم جداً لحسم مادة اختلاف التضاد، فالعبث الذي تجريه المبتدعة في واقع المجتمعات عموماً والمجتمعات الإسلامية خصوصاً؛ يوسع دائرة الاختلاف في الأمة، ويصعِّد وتيرة الافتراق فيها، فلا بدَّ من التحذير منهم ومن أفاعيلهم الخبيثة.

ومن الوسائل التي يتخذها المبتدعة المتحزّبة المنافقة للوصول إلى غايتهم لضرب السّنّة وأهلها وتفريق المجتمع المسلم: تلميع العلماء السوء، وكتمان العلم لتضييع الحق وتجهيل الناس، والسكوت عن المنكر، وإلجام من يتكلم بالحق والطعن به، واستعمال التأويل الفاسد في تفسير النصوص بالوضع والافتراء والاستشهاد بالأحاديث والآثار الضعيفة والموضوعة، والتحايل على الشرع.

أما وسيلة تلميع العلماء السوء فلأن لهم وظيفة إجرامية لضرب السّنّة وأهلها، لبسوا لباس الدين فهم أكثر الناس صدّاً عن سبيل الله. وقد حذّر الله تعالى منهم، وحذّر نبيه ـ صلى الله عليه وسلم ـ منهم، وكذلك الصحابة ـ رضوان الله عنهم ـ، ومن سلك سبيل الحق يحذِّر من العلماء السوء، ولا يخشى في الله لومة لائم.

أما كتمانهم الحق، فقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ:

924- "فَلا تَجِدُ قَطُّ مُبْتَدِعًا إلاَّ وَهُوَ يُحِبُّ كِتْمَانَ النُّصُوصِ الَّتِي تُخَالِفُهُ وَيُبْغِضُهَا وَيُبْغِضُ إظْهَارَهَا وَرِوَايَتَهَا وَالتَّحَدُّثَ بِهَا، وَيُبْغِضُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ، كَمَا قَالَ بَعْضُ السَّلَفِ: مَا ابْتَدَعَ أَحَدٌ بِدْعَةً إلاَّ نُزِعَتْ حَلاوَةُ الْحَدِيثِ مِنْ قَلْبِهِ".["مجموع الفتاوى"(20/161)]

قال تعالى:

925- (إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلاً أُولَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلاَّ النَّارَ وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (174) [البقرة]

قال ابن كثير ـ رحمه الله ـ:

926- "أي: إنما استحقوا هذا العذاب الشديد لأن الله تعالى أنزل على رسوله محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ وعلى الأنبياء قبله كتبه بتحقيق الحق وإبطال الباطل، وهؤلاء اتخذوا آيات الله هزوًا، فكتابهم يأمرهم بإظهار العلم ونشره، فخالفوه وكذبوه. وهذا الرسول الخاتم يدعوهم إلى الله تعالى، ويأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر، وهم يكذبونه ويخالفونه ويجحدونه، ويكتمون صفته، فاستهزؤوا بآيات الله المنزلة على رسله؛ فلهذا استحقوا العذاب والنكال".

وكتمان العلم وسيلة من وسائل المبتدعة لتضييع الحق وتجهيل الناس، فينشأ في المجتمعات المسلمة أقوام لا يعرفون الحق، ولا يعرفون منهاج النبوة والسلف كما يجب، حيارى ضائعين يساقون إلى الظلام فيذبحون على عتبة الظلم الذي تتقرب به المبتدعة لوثن الهوى الذي يقدِّسونه. فهناك كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ:

927- "أَقْوَامٌ لا يَعْرِفُونَ اعْتِقَادَ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ كَمَا يَجِبُ، أَوْ يَعْرِفُونَ بَعْضَهُ وَيَجْهَلُونَ بَعْضَهُ، وَمَا عَرَفُوهُ مِنْهُ قَدْ لا يُبَيِّنُونَهُ لِلنَّاسِ، بَلْ يَكْتُمُونَهُ وَلا يَنْهَوْنَ عَنْ الْبِدَعِ الْمُخَالِفَةِ لِلْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، وَلا يَذُمُّونَ أَهْلَ الْبِدَعِ وَيُعَاقِبُونَهُمْ؛ بَلْ لَعَلَّهُمْ يَذُمُّونَ الْكَلامَ فِي السُّنَّةِ وَأُصُولِ الدِّينِ ذَمًّا مُطْلَقًا؛ لا يُفَرِّقُونَ فِيهِ بَيْنَ مَا دَلَّ عَلَيْهِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَالإجْمَاعُ، وَمَا يَقُولُهُ أَهْلُ الْبِدْعَةِ وَالْفُرْقَةِ، أَوْ يُقِرُّونَ الْجَمِيعَ عَلَى مَذَاهِبِهِمْ الْمُخْتَلِفَةِ؛ كَمَا يُقَرُّ الْعُلَمَاءُ فِي مَوَاضِعِ الاجْتِهَادِ الَّتِي يَسُوغُ فِيهَا النِّزَاعُ، وَهَذِهِ الطَّرِيقَةُ قَدْ تَغْلِبُ عَلَى كَثِيرٍ مِنْ الْمُرْجِئَةِ وَبَعْضِ الْمُتَفَقِّهَةِ وَالْمُتَصَوِّفَةِ والمتفلسفة".

ولكي يبقى العلم في الكتمان فمن وسائل المبتدعة التشغيب على الحق، واللعب بالنصوص بطرق ملتوية، يصعب في كثير من الأحيان على طالب العلم المبتديء الوقوف على أبجديات الحق فيها. فهم يستدرجونه باستعمال النصوص إلى فخاخهم، فإذا وقع في شباكهم دكّوا رأسه بالأباطيل. وفي مقال لي بعنوان:

928- "الحق لواء مرفوع".[تاريخ 17/7/1427 الموافق 11/8/2006]

قلت:

929- "لذلك فالجهل في مسائل الدين والإيمان الواردة في الكتاب والسنة الصحيحة وفق فهوم الصحابة والسلف مدخل خطير لإحداث المحدثات، وترسيخ المبتدعات، وجلب الشقاق والنزاعات، وسبب مانع من قبول الحق".

قال ابن القيم ـ رحمه الله ـ:

930- "والأسباب المانعة من قبول الحق كثيرة جداً؛ فمنها الجهل به، وهذا السبب هو الغالب على أكثر النفوس؛ فإن من جهل شيئاً عاداه، وعادى أهله. فإن انضاف إلى هذا السبب بغض من أمره بالحق ومعاداته له وحسده؛ كان المانع من القبول أقوى. فإن انضاف إلى ذلك ألفه وعادته ومرباه على ما كان عليه آباؤه ومن يحبه ويعظمه قوي المانع. فإن انضاف إلى ذلك توهمه أن الحق الذي دعي إليه يحول بينه وبين جاهه وعزه وشهواته وأغراضه قوى المانع من القبول جداً. فإن انضاف إلى ذلك خوفه من أصحابه وعشيرته وقومه على نفسه وماله وجاهه كما وقع لهرقل ملك النصارى بالشام على عهد رسول الله ـ صلى الله تعالى عليه وسلم ـ ازادد المانع من قبول الحق قوة. فان هرقل عرف الحق وهم بالدخول في الإسلام فلم يطاوعه قومه وخافهم على نفسه فاختار الكفر على الإسلام بعد ما تبين له الهدى".["هداية الحيارى" (ص:16)] 

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ:

931- "وكثيراً ما يضيع الحق بين الجهال الأميين".["مجموع الفتاوى"(25/129)]

وقال الشوكاني ـ رحمه الله ـ:

932- "الميل إلى الأقوال الباطلة ليس من شأن أهل التحقيق الذين لهم كمال إدراك، وقوة فهم، وفضل دراية، وصحة رواية، بل ذلك دأب من ليست له بصيرة نافذة، ولا معرفة نافعة".["أدب الطلب"(ص:40)]

وقد سئل شيخنا الألباني ـ رحمه الله ـ  عن سبب انحراف المسلمين عن دينهم وعقيدتهم فقال:

933- "سبب انحراف المسلمين شيئان اثنان، أحدهما: عدم دراسة السُّنّة وبعدهم عن السّنّة، واكتفائهم بما يسمعون خطأ أو صواباً. الشيء الثاني: سيطرة الأهواء على الناس".

ومن وسائل المبتدعة للوصول إلى غايتهم لضرب السّنّة: السكوت عن المنكر، وإلجام من يتكلم بالحق والطعن به، قال الإمام أبو زرعة ـ رحمه الله ـ:

934- "إذا رأيت الرجل ينتقص أحداً من أصحاب رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فاعلم أنه زنديق، وذلك أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ عندنا حق، والقرآن حق، وإنما أدّى إلينا هذا القرآن والسنن أصحاب رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ، وإنما يريدون أن يجرحوا شهودنا ليبطلوا الكتاب والسُّنّة، والجرح بهم أولى وهم زنادقة".["الكفاية في علم الرواية" للخطيب البغدادي (ص:97)]

وقال الإمام مالك ـ رحمه الله ـ:

935- "إنما هؤلاء أقوام أرادوا القدح في النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فلم يمكنهم ذلك، فقدحوا في أصحابه حتى يقال رجل سوء، ولو كان رجلاً صالحاً لكان أصحابه صالحين".[نقله ابن تيمية في "الصارم المسلول"(ص:585)]

وحين وصل كثير من علماء السوء إلى منصب الفتوى، وتمكّنوا من الاتصال بالناس، استعملوا الحيلة، فأورثوا الأمة الذل، فلم تتوقف حيلتهم عند حدود الشهوة، بل تجاوزتها إلى صناعة الشبهة ليشبعوا بها أهواءهم، وقد بيَّن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ في حديث بيع العينة ـ وهو صورة من صور التحايل على أكل الربا ـ خطورة مآل المجتمع الذي ترأسه هؤلاء العلماء السوء، وأن نتيجته:

936- "سلط الله عليكم ذلاًّ لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم".["الصحيحة"(11)]

قال سهل التستري ـ رحمه الله ـ:

937- "من أفتى الناس بالحيلة فيما لا يجوز؛ يتأول الرأي والهوى؛ بلا كتاب ولا سنّة، فهذا من علماء السوء، وبمثل هذا هلك الأولون والآخرون".["إبطال الحيل" لابن بطة (ص:54)]

وقال ابن بطّة ـ رحمه الله ـ:

938- "وأصل الحيلة في شريعة الإسلام خديعة, والخديعة نفاق، والنفاق عند الله عز وجل أعظم من صراح الكفر". ["إبطال الحيل"(ص:42)]