بالخَتْمِ يكونُ امتناعُ الفَهْمِ
الأربعاء | 20/07/2011 - 09:44 مساءً


بالخَتْمِ يكونُ امتناعُ الفَهْمِ

إعداد: هشام بن فهمي العارف

تاريخ 19/08/1432 الموافق 20/07/2011

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له،  وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.

أما بعد؛

قال تعالى:

1- (أَوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الأرْضَ مِنْ بَعْدِ أَهْلِهَا أَنْ لَوْ نَشَاءُ أَصَبْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَنَطْبَعُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ (100) تِلْكَ الْقُرَى نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَائِهَا وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا مِنْ قَبْلُ كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِ الْكَافِرِينَ (101) [الأعراف/ نزول39]

في الآية التنبيه على ما جرى للأمم الغابرين، فإنهم هلكوا بسبب ذنوبهم، والمقصود من ذلك عبرة السامعين. فهلاَّ للذين يرثون الأرض من بعد أهلها أن تكون لهم العبرة؟ أو لم يبيِّن الله (لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الأرْضَ مِنْ بَعْدِ أَهْلِهَا أَنْ لَوْ نَشَاءُ أَصَبْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ) فإن هذه سنَّته في الأولين والآخرين؟ كما قال تعالى في سورة المرسلات (نزول/33):

2- (وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (15) أَلَمْ نُهْلِكِ الأوَّلِينَ (16) ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الآخِرِينَ (17) كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ (18)

والذنوب هي المعاصي التي فيها الكفر، والنفاق، والزندقة، والبدعة، وإيثار الدنيا على الآخرة، قال ابن جرير الطبري ـ رحمه الله ـ:

3- "فأخبر رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أن الذنوب إذا تتابعت على القلوب أغلقتها، وإذا أغلقتها أتاها حينئذ الختم من قبل الله تعالى والطبع، فلا يكون للإيمان إليها مسلك، ولا للكفر عنها مخلص، فذلك هو الختم والطبع".

وقوله تعالى: (وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ) قال ابن كثير ـ رحمه الله ـ:

4- "أي: بالحجج على صدقهم فيما أخبروهم به، كما قال تعالى: (وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولا)".

وقوله تعالى: (فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا مِنْ قَبْلُ) قال الشنقيطي ـ رحمه الله ـ:

5- "بسبب تكذيبهم بالحق أول ما ورد عليهم، وهذا القول حكاه ابن عطية، واستحسنه ابن كثير، وهو من أقرب الأقوال لظاهر الآية الكريمة. ووجهه ظاهر؛ لأن شؤم المبادرة إلى تكذيب الرسل سبب للطبع على القلوب والإبعاد عن الهدى".

والطبع: الختم على الشيء حتى لا يخرج منه ما هو بداخله، ولا يدخل فيه ما هو خارج عنه. فمن بادر إلى تكذيب دعوة الأنبياء والرسل (الدعوة السلفية) وقع في المحظور الذي نبّه الله تعالى عليه، وهو المستفاد من قوله تعالى في الآية: (وَنَطْبَعُ عَلَى قُلُوبِهِمْ) قال الشيخ السعدي ـ رحمه الله ـ:

6- "أي: إذا نبههم اللّه فلم ينتبهوا، وذكَّرهم فلم يتذكَّروا، وهداهم بالآيات والعبر فلم يهتدوا، فإن اللّه تعالى يعاقبهم ويطبع على قلوبهم، فيعلوها الران والدنس، حتى يختم عليها، فلا يدخلها حق، ولا يصل إليها خير".

فمعصية المبادرة إلى تكذيب الحق، سبب للطبع، فيخشى على المكذّب بعدها الاستمرار في الإصرار على التكذيب، قال تعالى: (كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِ الْكَافِرِينَ) عقوبة منه. فإذا صار القلب إلى عقوبة الطبع حرم صاحبه سماع ما ينفعه، لذا قال: (فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ). نقل الحافظ قول قتادة:

7- "يسمعون بآذانهم ولا يعون منها شيئاً، كمثل البهيمة تسمع القول ولا تدري ما يقال لها".["الفتح"(8/288)]

وقال الشنقيطي ـ رحمه الله ـ:

8- "السمع المنفي هنا هو سمع الطاعة والقبول".["العذب النمير"(4/38)]

ولبعد الأكثرية عن الوصية التي أوصاها الله جميع العالمين، وعدم انقيادهم لطاعته والعمل بأوامره التي ساقها على ألسنة رسله، وقعوا في المحظور وارتكبوا الذنوب والمعاصي، قال تعالى:

9- (وَمَا وَجَدْنَا لأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ وَإِنْ وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ لَفَاسِقِينَ (102)

 

قال ابن كثير ـ رحمه الله ـ:

10- "أي: ولقد وجدنا أكثرهم فاسقين خارجين عن الطاعة والامتثال. والعهد الذي أخذه عليهم؛ هو ما جبلهم عليه وفطرهم عليه، وأخذ عليهم في الأصلاب أنه ربهم ومليكهم، وأنه لا إله إلا هو، فأقروا بذلك، وشهدوا على أنفسهم به، فخالفوه وتركوه وراء ظهورهم، وعبدوا مع الله غيره بلا دليل ولا حجة، لا من عقل ولا شرع، وفي الفطر السليمة خلاف ذلك، وجاءت الرسل الكرام من أولهم إلى آخرهم بالنهي عن ذلك".

وعلى الرغم من البيانات والبيّنات الواضحات، والآيات الساطعات، فإن الكثرة تأبى الانصياع بسهولة لأمر خالقها، وتستقل في كثير من أحيانها برأيها بعيدة عن تعاليم أنبيائها وعلمائها. فيكون هذا الاستقلال اعتداداً بنفسها الأمارة بالسوء، أو مؤشراً لضعف خبرتها وتجربتها في سنن الله تعالى،  أو إفصاحاً عن جهلها بدين ربها وتوجيهات رسله ـ عليهم الصلاة والسلام ـ، أو انتصاراً لشخصها بمحاولة التفوق على علماء الدعوة السلفية.

والناس في الابتلاء على الطاعة، والامتثال لأمر الله تعالى الناجحون منهم قلة، وتفشل الكثرة؛ مع أنه ابتلاء ليس بالصعب، وأنه بإمكان البشرية جميعاً ـ بما حباها الله من مؤهلات وقدرة واستطاعة ـ بعد دخولها الابتلاء في العبودية الخالصة لله أن ينجحوا فيه، لكن الذي يحول بينهم وبين النجاح الذي حققته القلة أسباب منها: إيثار الدنيا على الآخرة، فالكثرة غفلت عن ابتلائها فآثرت الفاني على الباقي، وابتدعت فابتعدت، وضلّت وأضلت. بينما القلة تذكرت فاتبعت ونصحت.

فالذين بادروا إلى تكذيب الأنبياء والرسل، وتكذيب الحق وأهله، عوقبوا بالطبع، ولم يقف الطبع عند حدِّ عدم انتفاعهم بأسماعهم، كما قال الشيخ السعدي:

11- "لا يسمعون ما ينفعهم، وإنما يسمعون ما به تقوم الحجة عليهم".

بل تجاوزت العقوبة إلى عدم انتفاعهم بأبصارهم، قال تعالى:

12- (لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ (7) إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلالاً فَهِيَ إِلَى الأذْقَانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ (8) وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ (9) وَسَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ (10) [يس]

 

قال الشنقيطي ـ رحمه الله ـ:

13- "والمراد بالآية الكريمة: أن هؤلاء الأشقياء الذين سبقت لهم الشقاوة في علم اللَّه المذكورين في قوله تعالى: (لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ)، صرفهم اللَّه عن الإيمان صرفًا عظيمًا مانعًا من وصوله إليهم؛ لأن من جعل في عنقه غلّ، وصار الغلّ إلى ذقنه، حتى صار رأسه مرفوعًا لا يقدر أن يطأطئه، وجعل أمامه سدّ، وخلفه سدّ، وجعل على بصره الغشاوة لا حيلة له في التصرّف، ولا في جلب نفع لنفسه، ولا في دفع ضرّ عنها، فالذين أشقاهم اللَّه بهذه المثابة لا يصل إليهم خير".

وقال ـ رحمه الله ـ:

14- "فالطبع والختم على القلوب، وكذلك الأغلال في الأعناق، والسدّ من بين أيديهم ومن خلفهم، أن جميع تلك الموانع المانعة من الإيمان، ووصول الخير إلى القلوب أن اللَّه إنما جعلها عليهم بسبب مسارعتهم لتكذيب الرسل، والتمادي على الكفر، فعاقبهم اللَّه على ذلك، بطمس البصائر والختم على القلوب والطبع عليها، والغشاوة على الأبصار؛ لأن من شؤم السيئات أن اللَّه جلَّ وعلا يعاقب صاحبها عليها بتماديه على الشرّ، والحيلولة بينه وبين الخير جزاه اللَّه بذلك على كفره جزاء وفّاقًا".

 وحالت عقوبة الختم والطبع بينهم وبين القرآن ـ الذي فيه الوعظ والتذكير والهدى والإيمان والخير والعلم الكثير ـ فصار الختم والطبع حائلاً وساتراً يمنعهم فهم كتاب الله عز وجل، وإدراك ما فيه من المعاني العظيمة. قال تعالى:

15- (وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآَنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ حِجَابًا مَسْتُورًا (45) وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آَذَانِهِمْ وَقْرًا وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآَنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلَى أَدْبَارِهِمْ نُفُورًا (46) [الإسراء]

قال الشنقيطي:

16- "فالحجاب المستور هو ما حجب الله به قلوبهم عن الانتفاع بكتابه".

والمبتدع مكذِّب بالسنة لأنه متبع لهواه، والله تعالى احتجز التوبة عنه، فهو منازع لله في الحكم، فحري به أن لا يوفق للتوبة، لذلك ثبت عنه ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنه قال:

17- "إن الله احتجز (وفي رواية:حجب) التوبة عن كل صاحب بدعة".[أخرجه الطبراني في "الأوسط"، والبيهقي في "شعب الإيمان"، من حديث  أنس ـ رضي الله عنه ـ وهو في "السلسلة الصحيحة"(1620)]

فليس من السهل على المبتدع أن يتوب من بدعته، لأن المبتدع الذي يتخذ ديناً لم يشرعه الله ولا رسوله قد زين له سوء عمله فرآه حسناً، كما قال الله تعالى:

18- (أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا..(8) [فاطر]

فهو لا يتوب ما دام يراه حسناً، ولأن أول التوبة العلم بأن فعله سيء ليتوب منه. لذا فالمذنبون المكذِّبون بدعوة الحق لا يدركون الأشياء على حقيقتها بسبب الطبع، بل تنعكس الرؤيا ضدَّهم جزاءً وفاقاً، فيرون الحق باطلاً، والباطل حقاً، قال تعالى:    

19- (وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآَنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ وَلَئِنْ جِئْتَهُمْ بِآَيَةٍ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ أَنْتُمْ إلاَّ مُبْطِلُونَ (58) كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ (59)  [الروم]

فقولهم (إِنْ أَنْتُمْ إلاَّ مُبْطِلُونَ) اتهام لأهل الحق بأنهم جاءوا بالباطل، متوهّمين أنهم هم العلماء وهم في حقيقة أمرهم جهلاء، وجهلهم هو أسوأ أنواع الجهل لأنه مركَّب، فلا يعلمون أنهم جهلاء. قال أهل العلم:

20- "الجهل المركب يمنع إدراك الحق، ويوجب تكذيب المحق".

وقوله تعالى: (لا يَعْلَمُونَ) أي: لا يعلمون العلم النافع الذي به يهتدون إلى الحق، وينجون من الباطل، لذا فإن هذا النوع اللئيم من الناس لفرط عتوِّه وعناده؛ يطبع الله تعالى على قلبه، لأنه لا يتحرّى الحق بصدق، بل يصرُّ على قلب الحقائق، واستعمال الدجل، وتشويه الحق وأهله، والابتداع في الدين. وهذا النوع اللئيم من الناس إن طلبوا العلم طلبوه من باب النفاق، ليس من باب ليعملوا بإخلاص لله تعالى!! ففقدوا الانتفاع به، كما قال تعالى: (فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا مِنْ قَبْلُ) قال ابن جرير الطبري ـ رحمه الله ـ:

21- "كذلك يختم الله على قلوب الذين لا يعلمون حقيقة ما تأتيهم به يا محمد من عند الله من هذه العِبر والعظات، والآيات البيِّنات، فلا يفقهون عن الله حُجة، ولا يفهمون عنه ما يتلو عليهم من آي كتابه، فهم لذلك في طغيانهم يتردّدون".

ولما كان من أعجب العجب أن من يدَّعي العقل والحكمة يصر على التكذيب بالحق، ولا يصغي لدليل، ولا يهتدي لسبيل، قال تعالى مستأنفاً جواب من سأله: (كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ) أي: لا يطلبون العلم النافع بسبب الطبع، فركنوا إلى ما عندهم من جهالات سموها دلالات!! وضلالات ظنوها هدايات وكمالات!! قال الإمام البربهاري ـ رحمه الله ـ:

22- "واحذر صغار المحدثات؛ فإن صغار البدع تعود حتى تصير كباراً، وكذلك كل بدعة أحدثت في هذه الأمة كان أولها صغيراً يشبه الحق، فاغتر بذلك من دخل فيها ثم لم يستطع المخرج منها فعظُمَت وصارت ديناً يدان به، فخالف الصراط المستقيم، فخرج عن الإسلام.

فانظر رحمك الله كل من سمعت كلامه من أهل زمانك خاصة، فلا تعجلن ولا تدخلن في شيء منه حتى تسأل وتنظر: هل تكلم فيه أحد من أصحاب النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أو أحد من العلماء؟ فإن أصبت فيه أثراً عنهم فتمسك به ولا تجاوزه لشيء، ولا تختر عليه شيئاً فتسقط في النار. واعلم رحمك الله أنه لا يتم إسلام عبد حتى يكون متبعاً مصدقاً مسلماً فمن زعم أنه قد بقي شيء من أمر الإسلام لم يكفونا أصحاب رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقد كذَّبهم وكفى بهذا فرقة وطعناً عليهم، وهو مبتدع ضال مضل محدث في الإسلام ما ليس فيه".["شرح السّنّة"(ص:66-68)]

وتقدم قوله تعالى في سورة الأعراف: (تِلْكَ الْقُرَى نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَائِهَا وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا مِنْ قَبْلُ كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِ الْكَافِرِينَ ) قال ابن كثير ـ رحمه الله ـ:

23- "أي: فما كانت الأمم لتؤمن بما جاءتهم به رسلهم، بسبب تكذيبهم إياهم أول ما أرسلوا إليهم، كما قال تعالى:

24- (وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ (110) [الأنعام]

قال كثير من المفسرين:

25- "المعنى نحول بينهم وبين الإيمان لو جاءتهم الآية، كما حلنا بينهم وبين الإيمان أول مرة".

باقي المقالة هنــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا