المبتدعة والخوارج في خسران؛ وان قرءوا القرآن
الثلاثاء | 16/08/2011 - 07:28 صباحاً

المبتدعة والخوارج في خسران؛ وان قرءوا القرآن

إعداد: هشام بن فهمي العارف


تاريخ 15/09/1432 الموافق 15/08/2011

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له،  وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.

أما بعد؛

قال تعالى:

1- (الَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (121) [البقرة]

قوله تعالى: (الَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ) أي: أعطيناهم الكتاب؛ قال الشيخ محمد صالح العثيمين ـ رحمه الله ـ:

2- "والإيتاء هنا إيتاء شرعي، وكوني؛ لأن الله تعالى قدَّر أن يعطيهم الكتاب، فأعطاهم إياه؛ وهو أيضاً إيتاء شرعي؛ لأنه فيه الشرائع، والبيان؛ والمراد بمن آتاهم الكتاب: إما هذه الأمة؛ أو هي وغيرها، وهذا هو الأرجح أنه شامل لكل من آتاه الله الكتاب. و(الْكِتَابَ) المراد به الجنس؛ فيشمل القرآن، والتوراة، والإنجيل، والزبور، وغيرها من كتب الله عزّ وجلّ".

وليست الفضيلة لمجرد إتيان الكتاب، بل في تلاوته حق التلاوة. ومعنى (يَتْلُونَهُ) أي: تلاوة لفظ، وتلاوة معنى، وتلاوة حكم. وقوله تعالى: (حَقَّ تِلاوَتِهِ) قال الشيخ محمد العثيمين:

3- "هذا من باب إضافة الوصف إلى موصوفه، يعني: التلاوة الحق؛ أي التلاوة الجِد، والثبات، وعدم الانحراف يميناً، أو شمالاً".

وقال:

4- "تلاوة القرآن نوعان؛ تلاوة حق؛ وتلاوة ناقصة ليست تامة؛ فالتلاوة الحق أن يكون الإنسان تالياً للفظه ولمعناه، عاملاً بأحكامه مصدقاً بأخباره، فمن استكبر أو جحد فإنه لم يتله حق تلاوته".

وتلاوة اللفظ هي القراءة باللسان، فحظّ اللسان منها: تصحيح الحروف بالترتيل، وقد أُمِر ـ عليه السلام ـ بالترتيل، قال تعالى:

5- (..وَرَتِّلِ الْقُرْآَنَ تَرْتِيلاً(4) [المزمل]

فوجب الترتيل كما بيَّن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ومعناه: بيِّنْه وأنت تقرأ به بياناً واضحاً، لا تسرع بقراءته كهذِّ الشعر. والهَذُّ معناه: الهذرمة، وهي السرعة في القراءة والكلام. لأنهم كانوا إذا أنشدوا القصيدة أسرعوا ليظهر ميزان بحرها، وتتعاقب قوافيها على الأسماع. والهذُّ: إسراع القطع. قال الإمام ابن كثير ـ رحمه الله ـ:

6- "اقرأه على تمهِّل فإنه يكون عوناً على فهم القرآن وتدبُّره".

بافي المقالة من هنا