المؤمن: مَن الابتلاء في حقِّه نعمة والمنافق: مَن السعادة في حقِّه نقمة
الأحد | 19/02/2012 - 01:07 صباحاً
المؤمن: مَن الابتلاء في حقِّه نعمة
والمنافق: مَن السعادة في حقِّه نقمة
إعداد: هشام بن فهمي العارف
 
تاريخ 27/03/1433 الموافق 19/02/2012
 
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
أما بعد؛
قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ:
1- "مثل المؤمن كمثل الخامة من الزرع تُفَيُّئها (وفي رواية: تصرعها) الريح مرة، وتَعْدِلها مرَّة (أخرى)، (وفي رواية: تميلها الريح مرَّة هكذا، ومرَّة هكذا)، (وفي رواية: من حيث أتتها الريح كفأتها، فإذا (سكنت) اعتدلت، حتى تهيج، (وفي رواية: حتى يأتيه أجله) (وكذلك المؤمن) يكفَأُ بالبلاء)".
[أخرجه البخاري، ومسلم، وأحمد وغيرهم، وهو في "السلسلة الصحيحة" (2283)]
وفي رواية:
2- "مثل المؤمن مثل السنبلة، تميل أحياناً، وتقوم أحياناً (وفي رواية: تستقيم مرة، وتخرُّ أخرى)".
[أخرجه أبو يعلى، والبزار، وأحمد، وهو في "السلسلة الصحيحة"(2283) و (2284)]
وفي رواية:
3- "لا تزال الريح تميله (وفي رواية: تفيئه) ولا يزال المؤمن يصيبه البلاء".
[أخرجه مسلم]
4- "ومثل المنافق (وفي رواية: الفاجر) (وفي رواية: الكافر) كمثل شجرة الأرز، (وفي رواية: كمثل الأرُزَّةِ المجذية على الأرض (وفي رواية: على أصلها) صمّاء معتدلة حتى يقصمها الله تعالى إذا شاء. (وفي رواية: لا يفيئها شيء) (وفي رواية: لا تزال حتى يكون انجعافها مرَّة واحدة)، (وفي رواية: لا تهتز حتى تُستَحصد)".
[أخرجه البخاري، ومسلم، ]
وفي رواية:
5- "ومثل الكافر مثل الأرزة لا تزال مستقيمة حتى تخر ولا تشعر (وفي رواية: لا تزال قائمة حتى تنقعر".
[أخرجه أحمد، والقضاعي، وهو في "السلسلة الصحيحة"(2283)]
 
غريب الحديث
1- خامة الزرع: قال الخليل: "أول ما ينبت على ساق واحد".
2- تُفَيُّئها الريح (وفي رواية: تصرعها) أي: تُميلها؛ تخفضها يميناً وشمالاً. وتعدلها: أي ترفعها، ومع هذا فإن هبوب الريح لا تؤثر على صحتها واعتدالها. للينها وطواعيتها فهي تنثني مع الريح حيث كفأتها، أي: أتتها وأمالتها بشدة، فإذا سكنت رجعت على ساقها قائمة كأن لم يصبها شيء. بل ربما ازدادت قوة ونضارة.
3- حتى تهيج: أي: تيبس.
4- الأرْزَة أو الأرُزَّة: الأكثر على سكون الراء، هي واحدة شجر الأرز وهو شجر معروف يقال له الأرزن، يشبه شجر الصنوبر وليس به، يكون بالشام وبلاد الأرمن، وهو الشجر الذي يعمر طويلاً ويكثر وجوده في جبال لبنان، وهو شجر صلب شديد الثبات في الأرض لا يحركه هبوب الريح، وليس من نبات أرض العرب.
5- المُجذية: القائمة الثابتة، المنتصبة المستقرة.
6- صمّاء: صلبة شديدة بلا تجويف.
7- يقصمها: يكسرها.
8- انجعافها: انقلاعها. والانجعاف: السقوط والانقلاب.
 
فوائد الحديث
1- الحديث أخرجه الإمام البخاري في "كتاب المرضى"، باب: "ما جاء في كفارة المرض". وقول الله تعالى: (مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ) ووجه مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله: "مثل المؤمن كالخامة من الزرع" لأن المراد من تشبيه المؤمن بالخامة في كونه تارة يصح وتارة يضعف، كالخامة فلا تبقى على حالة واحدة.
2- وقال ابن حجر ـ رحمه الله ـ: "المصيبة كفّارة لذنب يوازيها، وبالرضا يؤجر على ذلك، فإن لم يكن للمصاب ذنب عُوِّض عن ذلك من الثواب بما يوازيه".
3- وقال ابن المنيِّر ـ رحمه الله ـ: "ووجه مطابقة الترجمة للآية التنبيه على أن المرض كما يكون مكفِّراً للخطايا، فقد يكون جزاءً لها، والمعنى في تعجيل جزائه بالمرض وتكفير سيئاته متقارب".
4- ففي كل ما يصاب به المسلم كفّارة، عن أبي بكر الصديق ـ رضي الله عنه ـ أنه قال: "يا رسول الله! كيف الصلاح بعد هذه الآية:(لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلاَ أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ) الآية؛ وكل شيء عملناه جزينا به؟ فقال: "غفر الله لك يا أبا بكر! ألست تمرض؟ ألست تحزن؟ ألست يصيبك اللأواء؟" قال: قلت: بلى. قال: هو ما تجزون به".
["صحيح الترغيب والترهيب"(3430)]
5- والحديث أخرجه الإمام البخاري في "كتاب التوحيد"، باب: "في المشيئة والإرادة"، ووجه مطابقته للترجمة قوله: "حتى يقصمها الله تعالى إذا شاء فالمشيئة: إرادة الله، فإذا شاء الله أن يقصم المنافق الكافر قصمه.يمهله قليلاً ثم يأخذه أخْذَ عزيز مقتدر. قال تعالى: (وَلَقَدْ جَاءَ آَلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ (41) كَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا كُلِّهَا فَأَخَذْنَاهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ (42)
[سورة القمر]
6- والحديث أخرجه الإمام مسلم في كتاب صفات المنافقين وأحكامهم، باب مثل المؤمن كالزرع، ومثل الكافر كشجر الأرز، ووجه مطابقة الحديث للترجمة ظاهرة، قال أبو عبيد: "شبَّه المؤمن بالخامة التي تميلها الريح لأنه يرزأ في نفسه وأهله وماله، وشبَّه الكافر بالأرزة لأنه لا يرزأ في شيء حتى يموت، وإن رزء لم يؤجر حتى يلقى الله تعالى بذنوب جمَّة".
7- في الحديث تشبيه المؤمن بالخامة فهو لا يزال في ابتلاء، فالمؤمن على اختلاف أحواله بين عافية وبلاء، وصحة وسقم، وأمن وخوف، يميل أحياناً ويقوم أحياناً حتى يأتيه أجله، فمثله كمثل الخامة تتأثر باختلاف الريح فإن كانت شديدة حركتها فمالت يميناً وشمالاً حتى تقارب السقوط، وإن كانت ساكنة أو إلى السكون أقرب أقامتها؛ حتى تهيج وتيبس.
8- ومشيئته تعالى في ابتلاء المؤمن فيها الحكمة والرحمة، فإن لم يكن له ذنب عُوِّض بالثواب، بخلاف المنافق الفاجر فإنه صلب لا تحركه الريح، فإذا شاء الله تعالى قصمه مرَّة واحدة.
9- ونَعْتُ النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ للمنافق في الحديث بـ (الفاجر) وفي رواية بـ (الكافر) مراده من كان نفاقه نفاق الكفر.
10- وفي الحديث بيان أن المؤمن من نقصان إلى كمال في دينه ودنياه وآخرته، بينما الكافر من انتصاب وصلابة واستقرار في دنياه؛ إلى انجعاف وانقلاع فينكسر ويخرُّ من غير أن يشعر، فيأتي يوم القيامة بسيئاته كاملة، فتكون حسرته أشدَّ.
11- وتشبيه المنافق بشجرة الأرز دلالة على سوء خاتمته، فشجرة الأرز لا تهتز حتى تُستحصد، ولا تزال قائمة حتى تنقعر، وكذلك المنافق فهو وإن لم ينله ضرر ولا مصيبة في دنياه، فإن الله تعالى يسقطه بالقاضية. فصلابته في الدنيا ونجاته من المصائب استدراج له إلى سوء الخاتمة لئلا يحصل له كفّارة ولا ثواب أو يخفَّ عذابه.


 
التفسير المنهجي للحديث
هذا المثل ضرب للمؤمن وما يلقاه من الأعراض الواقعة عليه لضعف حظه من الدنيا، والمنافق بخلاف ذلك، فشأن المؤمن في الغالب أن يتعرض للابتلاء والتمحيص. فمن قدَّر الله تعالى عليه الابتلاء وعركه الدهر بالمصائب وثبت على إيمانه وصبر واحتسب أجره عند الله، فهذه من رحمة الله له وتوفيقه، وعلامة خير ليسلم له جزاء عمله في الآخرة.
وشأن المنافق في الغالب خلاف ذلك فيعطى من السعادة في الدنيا ما يجعل شقاءه مكتملاً في الآخرة، كونه يأتي بذنوبه كلها، ولا يلزم منه أن كل منافق تكون تلك حاله لا يناله ضرر ولا مرض ولا مصيبة إلا أن تكون القاصمة.
والمقصود من الحديث: تزكية المؤمن، قال المعلمي اليماني ـ رحمه الله ـ: "فيأنس بالمتاعب والمصائب ويتلقَّاها بالرضا والصبر والاحتساب، راجياً أن تكون له عند ربه عز وجل، ولا يتمنى خالصاً من قلبه النعم و لا يحسد أهلها، و لا يسكن إلى السلامة والنعم ولا يركن إليها، بل يتلقاها بخوف وحذر وخشية أن تكون إنما هيئت له لاختلال إيمانه، فترغب نفسه إلى تصريفها في سبيل الله عز و جل، فلا يخلد إلى الراحة ولا يبخل، و لا يعجب بما أوتيه ولا يستكبر ولا يغتر".["التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل"(3/243)]
ومعلوم من حديث النبي ـ صلى الله عله وسلم ـ أن أشد الناس بلاء الأنبياء، ثم العلماء، ثم الصالحون، ثم الأمثل فالأمثل، يبتلى الناس على قدر دينهم. وأنه ما يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في نفسه وولده وماله حتى يلقى الله تعالى وما عليه خطيئة.
فينبغي على المؤمن أن يرى نفسه معروضة للحوادث والمصائب، لا يرى أن من تفَلَّت منها يكون محبوباً عند الله، بل الغالب أنه استدراج له إلى سوء العاقبة فليحذر.
لذا تعرَّض الحديث لحال المؤمن ولم يتعرَّض لحال الكافر، فالمؤمن تأتيه الابتلاءات من كل صوب فيخشى الفتنة والهلاك، والكافر الحجة قائمة عليه على كل حال لذا فإنه محروم من نعمة الابتلاء.
والكاذب الفاجر ومن حاله حال أهل الأهواء والبدع ودعاة الفتن والضلال، فإن أعطوا دولة وكان ظهورهم سريعاً، فلا بد أن يأتي اليوم الذي فيه يزولون بسرعة، لأن الذي يشهد له واقعهم أنهم في استدراج لبأس الله تعالى، فيصل استدراج الله لهم إلى اعتقادهم أن ذلك من الله كرامة وهو في نفس الأمر إهانة، قال القصاب ـ رحمه الله ـ: "
لأن الاستدراج في اللغة هو كالخديعة، كأنه يفعل بهم الشيء الذي يحسبونه خيراً، وهو في الحقيقة ضده". وقال ابن قتيبة ـ رحمه الله ـ: "والاستدراج:أن يدنيهم من بأسه قليلاً قليلاً".["تأويل مشكل القرآن" (ص:166)]وقال ابن جرير ـ رحمه الله ـ في تفسير قوله تعالى: (سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ) "سنكيدهم من حيث لا يعلمون، وذلك بأن يمتعهم بمتاع الدنيا حتى يظنوا أنهم متّعوا به بخير لهم عند الله، فيتمادوا في طغيانهم، ثم يأخذهم بغتة وهم لا يشعرون".
وهذه حكمة ربَّانية فيها وعظ قوي، لينخلع الضال عن غيِّه ويعلم أن الله تعالى قريب منه بالعقاب، وأن أسوأ ما في هذا العقاب شعور هذا المستدرج بعد قيام الحجة أنه على صواب، ومن صور هذا الاستدراج الرهيب: الاشتغال بالنعمة مع نسيان الشكر، وشكر الله يقتضي الاستجابة لأمره في الوقوف مع الحق والدفاع عنه، فيبدو المستدرج في ظاهره مغبوطاً، وفي الحقيقة هو في باطنه مشوشاً، لأنه يعلم أنه كلما ازداد معصية ازداد نعمة، فينساق بعد التمكين في النعمة ليؤخذ بغتة هو وأمثاله (
مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ) لأنهم يزعمون لغبائهم أن هذه النعم إيثار لهم، وتفضل على المؤمنين مع أنها سبب هلاكهم.
وأكَّد الله تعالى على هذا العقاب في سورة الليل لمّا قال:
(فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى) قال متمم "أضواء البيان": "لا يبعد أن يكون معنى التيسير موجوداً بالفعل، إذ المشاهد أن من خذلهم الله ـ عياذاً بالله ـ يوجد منهم إقبال وقبول وارتياح لما يكون أثقل وأشق ما يكون على غيرهم، ويرون ما هم فيه سهلاً ميسراً لا غضاضة عليهم فيه، بل قد يستمرؤون الحرام ويستطعمونه".
فالتسهيل على هذا القسم من الناس بحيث أنهم يعملون عمل أهل النار، هو من قبيل العقاب الرباني لهم.
أما من كان على درب النبوَّة والسلف فإنهم يمحصّون بالبلاء ويظهر أمرهم شيئاً فشيئاً كالخامة من الزرع. قال تعالى: (مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الإنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآَزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا (29) [سورة الفتح]
فهذا حال النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أول أمره وأصحابه، كان أول من يتبعهم ضعفاء الناس، فاعتبار هذه الأمور وسنة الله في أنبيائه وأوليائه الصادقين وما تعرضوا له من الابتلاءات المتكررة، وسنته سبحانه بأعدائه المنافقين الكذبة والفجرة والكفرة، وضَّحته الآية وبيَّنه الحديث. ففريق الأولياء الأصفياء الغرباء الضعفاء عاقبتهم بيضاء مهما كان نوع الابتلاء، أما فريق النفاق الأشدّاء فعاقبتهم والله سوداء. قال ابن كثير ـ رحمه الله ـ: "ومن هذه الآية انتزع الإمام مالك ـ رحمه الله ـ في رواية عنه ـ بتكفير الروافض الذين يبغضون الصحابة، قال: لأنهم يغيظونهم، ومن غاظ الصحابة فهو كافر لهذه الآية. ووافقه طائفة من العلماء على ذلك. والأحاديث في فضائل الصحابة والنهي عن التعرض لهم بمساءة كثيرة، ويكفيهم ثناء الله عليهم، ورضاه عنهم".
ثم قال ـ رحمه الله ـ:
"وكل من اقتفى أثر الصحابة فهو في حكمهم، ولهم الفضل والسبق والكمال الذي لا يلحقهم فيه أحد من هذه الأمة، رضي الله عنهم وأرضاهم، وجعل جنات الفردوس مأواهم، وقد فعل".
فالمقصود أن إيذاء أهل الحق القائمين على منهاج النبوة والسلف بحق؛ من سنن أهل الجاهلية، فلا يجوز الفرية عليهم، ولا الصدَّ عنهم، قال صديق حسن خان ـ رحمه الله ـ: "وكثير من أهل عصرنا على ذلك". أي: في زمانه!!، فما بالك في زماننا الذي نشط فيه المنافقون حتى تصدَّروا محاربة الدعوة السلفية بكل الوسائل التزويرية.
وما كان الفتح ولا صار المؤمنون إليه إلاَّ بعد أن شمخت همتهم لفهم الولاء والبراء. وما كان الفتح ولا صار المؤمنون إليه إلاَّ بعد التمحيص والابتلاء، قال تعالى:

(وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالاً نُوحِي إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَدَارُ الآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا أَفَلاَ تَعْقِلُونَ (109) حَتَّى إِذَا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ وَلا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ (110) لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لأولِي الألْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (111)
[سورة يوسف]
وقال تعالى:
(وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلَى مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا وَلا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ وَلَقَدْ جَاءَكَ مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ (34)
[سورة الأنعام]
وقال تعالى:
(أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلاَ إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ (214)
[سورة البقرة]