الفرقان أعظم بركات القرآن
السبت | 16/03/2013 - 10:40 صباحاً

الفرقان أعظم بركات القرآن

إعداد: هشام بن فهمي العارف

تاريخ 05/05/1434 وفق 16/03/2013

في القرآن آيات كثيرة فيها إخبار من الله عز وجل عن إنزال كتابه العزيز، منها قوله:

1- (إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (1) [سورة القدر]

قال البخاري ـ رحمه الله ـ:

2- "( أَنْزَلْنَاهُ): الهاء كناية عن القرآن، .. والمنزِّل هو الله وحدَه".

وعظَّم الله تعالى نفسه بقوله: (إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ) فقالها بصيغة الجمع، وقال الراغب:

3- "عبَّر بالإنزال دون التنزيل لأن القرآن نزل دفعة واحدة إلى سماء الدنيا ثم نزل بعد ذلك شيئاً فشيئاً".

وسميَّت الليلة التي أُنزل فيها القرآن (لَيْلَةِ الْقَدْرِ) لعظمها وشرفها على غيرها من الليالي، فليلة القدر لها قدر عظيم بسبب ما حصل فيها من الأمور الشريفة وعلى رأسها إنزال القرآن جملةً واحدةً من اللوح المحفوظ إلى سماء الدنيا.

ولعل من أعظم بركات إنزال الله القرآن على النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ دعوته الناس للتفكر في آياته والاتعاظ بها، ودعوته لهم للتدبُّر والتذكُّر، كما قال:

4- (كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آَيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الألْبَابِ (29) [سورة ص]

ولمّا كان القرآن للتذكير والوعظ، فإن الله تعالى أقسم به في مطلع سورة "ص" لعظيم نفعه وكثرة خيراته وغزارة علمه، ثم في السورة قال: (كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ) أي: أنزلناه إليك يا محمد ! وَوَصَفَه بالمبارك وقرَن بركَته بحكمة إنزاله وأعلاها التدبُّر، فقال: (لِيَدَّبَّرُوا آَيَاتِهِ) قال القرطبي ـ رحمه الله ـ:

5- "وفي هذا دليل على وجوب معرفة معاني القرآن".

الملف كاملاَ هنا