الخوارج قوم حُسَّد وخطورة داء الحسد على إيمان الحاسد
السبت | 31/01/2015 - 05:23 صباحاً

الخوارج قوم حُسَّد


وخطورة دِاء الحَسَد على إيمان الحاسد

هشام بن فهمي العارف 

تاريخ 26 /  3  / 1436 

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
أما بعد،
لمّا انتهت قصة يونس ـ صلى الله عليه وسلم ـ في سورة القلم، واجتمع بانتهائها كل الفوائد والاعتبارات، ختم الله السورة بالكشف عن خلق ذميم مرذول لا يفطن لخطورته كثير من الناس؛ ألا وهو الحسد الذي منبعه الحقد والكراهية فقال:

1- (وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ(51).
فبيَّن الله تعالى بالغ عداوة الكفّار لرسوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فذكر أن هذه العداوة سرت من القلب إلى النظر فقال: (لَيُزْلِقُونَكَ) ومعنى زلَّقه وأزلقه: أزاله عن مكانه، قال ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، والضحاك، فيما أخرجه ابن جرير الطبري: "لينفذونك بأبصارهم من شدة النظر من العداوة والبغضاء".
وجاء قوله:
(لَيُزْلِقُونَكَ) بلام التأكيد للإشعار بتصميمهم على هذه الكراهية، وحرصهم عليها. وقال الحافظ: "حقيقة العين نظر باستحسان مشوب بحسد من خبيث الطبع يحصل للمنظور منه ضرر".  وقال القرطبي: "أرادوا أن يصيبوه بالعين فنظر إليه قوم من قريش وقالوا: ما رأينا مثله ولا مثل حججه".  ويقولون من شدة بغضهم وحسدهم للنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ (لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ) (إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ) فقرن الله تعالى النظر بسماع القرآن.
ولمّا كان الداعي إلى حسد الخبثاء سماع القرآن العظيم لأنه النِّعمة العظمى أكَّد الله على أهميته وأغلق السورة بذكره، فمن أراد الانتفاع فعليه بالقرآن، ومن أصر على الضلال فهو المفتون المجنون، لذا فوَصْفُ الكفّار للنبي – صلى الله عليه وسلم – بالجنون سببه: الحسد والاستكبار ومن ثم العناد والكفر.
وغطى الحسد
(الداء الخبيث) على أقوام فتركوا الحق وقد عرفوه، فأمية بن أبي السلط يقر برسول الله – صلى الله عليه وسلم – ويقصده ليؤمن به، ثم يعود فيقول: "لا أومن برسول ليس من ثقيف".  فهو كما قال تعالى في سورة المدثر:
2- (إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ (18) فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ (19) ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ (20) ثُمَّ نَظَرَ (21) ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ (22) ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ (23) فَقَالَ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ (24) إِنْ هَذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ (25).
وأبو جهل يقول: "
والله ما كذب محمد قط، ولكن إذا كانت السدانة والحجابة في بني هاشم ثم النبوَّة فما بقي لنا"؟!.  وأبو طالب يرى المعجزات ويقول: "إني لأعلم أنك على الحق، ولولا أن تعيَّرني نساء قريش لأقررت بها عينك"! 
والغاية في بيان معمول الحسد "النفس الخبيثة"، لأن الحسد مرض فتاك حذَّر منه النبي – صلى الله عليه وسلم – فقال: "
دبَّ إليكم داء الأمم قبلكم: الحسد والبغضاء".  فهو داء مستمر في الأمم والشعوب منذ خلق الله آدم، كما قال ابن القيم: "والحسد هو الذي جرّأَ أحد ابني آدم على أخيه".
بل هو أول داء بادر إليه إبليس - نعوذ بالله تعالى منه – حتى أوصله هذا الداء لأن يكون في عداد الكافرين كما قال تعالى:

3- (إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ طِينٍ (71) فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ (72) فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ (73) إِلَّا إِبْلِيسَ اسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ (74) قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعَالِينَ (75) قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ (76)  
فهذه الآية أبرز الله تعالى فيها الداء والنتيجة. الداء: الحسد، والنتيجة: الاستكبار، والعناد، والكفر. ثم فصَّل: ففي سورة الأعراف بيَّن موقف إبليس في أول ابتلاء تعرَّض له، قال تعالى:
4-  (وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآَدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ (11)
فإنه في الابتلاء الأول لم يكن من الساجدين، لماذا؟ ما الداء الذي لم يجعله في عداد الساجدين؟
5-  (قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ (12)
الجواب: الحسد، وهو الداء الذي لم يجعل إبليس في عداد الساجدين، والسجود لله نعمة أنعم الله بها على المؤمنين، كما أنعم على الملائكة، والحاسد سُلب نعمة السجود لله، لأنه أصيب بداء الحسد. روى ابن القاسم عن مالك أنه قال: "بلغني أن أول معصية كانت الحسد والكبر، حسد إبليس آدم".  وقال قتادة : "حسد إبليس آدم، على ما أعطاه الله من الكرامة؛ فقال : أنا ناري وهذا طيني".
وفي سورة الإسراء انتقل إبليس بداء الحسد إلى الاستكبار – نعوذ بالله من الفتن -، لذا فشؤم حسده أوقعه في شؤم استكباره، وشؤم استكباره أوقعه في شؤم كفره، فصار الحسد نتيجة فضَّاحة لما انطوت عليه نفسه من الخذلان. كما قال تعالى:

6-  (وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ قَالَ أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِيناً).
فقوله تعالى في هذه الآية عن إبليس: (أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِيناً) يدل فيه إنكار إبليس للسجود - بهمزة الإنكار على إبائه واستكباره عن السجود - لمخلوق من طين، وصرح بهذا الإباء في قوله تعالى في سورة الحجر:
7-  (إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى أَنْ يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ).
وصرح بهما معاً – الإباء والاستكبار - في سورة البقرة في قوله تعالى:
8-  (إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ).
قال الشيخ السعدي – رحمه الله -: "
وهذا الإباء منه والاستكبار; نتيجة الكفر الذي هو منطو عليه; فتبينت حينئذ عداوته لله ولآدم وكفره واستكباره". ومعلوم أن الإباء شدة الامتناع، فكل إباء امتناع، وليس كل امتناع إباء.
وهكذا حصل لغير إبليس أمثال: بلعام الإسرائيلي، وعبد الله بن أبي بن سلول، وغيرهم، حسدوا من أعطاه الله النعمة العظمى، وهي القرآن والعمل به وبالسُّنَّة.
وهكذا اليهود: فإن داءهم الدفين هو الحسد والعجب بالنفس، فجرَّهم إلى الكفر بمحمد – صلى الله عليه وسلم -  قال تعالى:

9- (وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ (89) بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ بَغْيًا أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ  ...)
وهذه الآية نزلت في ذكر استفتاح اليهود من الله تعالى على العرب في وقائعهم مع حِمْيَر وبني كهلان باسم محمد - عليه السلام -، قائلين: "اللهم أنصرنا عليهم بالنبي الذي نجد نعته في التوراة".  ويقولون لهم: "قد أطل زمان نبي يخرج بتصديق ما قلنا، فنقتلكم به قتل عاد وإرم".  ويَروْن أنهم أنصارُهُ وأعوانُهُ لما ينتظرون مبعثه.
فلما جاءَ هم الرسول- صلى الله عليه وسلم- الذي عرفوا صفاته ونبوَّته من التوراة معرفة لا يخالجها ريب؛ حسدوه، لأنه من العرب أولاد إسماعيل، لا عِرْقَ فيه من اليهود، ولم تطاوعهم أنفسهم في ترك ما اعتادوه فكفروا به. - والأمثلة في هذا الباب كثيرة لا يمكن حصرها الآن -. فوقعوا في الخيانة، ومن ثم كانت النتيجة تكفير بعضهم بعضاً فحصل الهرج ومن ثم الطرد من المسجد الأقصى، شبيهاً بطرد إبليس من الجنة لمّا حسد واستكبر.
لذا فقوله – صلى الله عليه وسلم -: "
إن اليهود قوم حسَّد".  لم يكن من فراغ، أو مجرد اتهام لهم، بل كان من باب حقيقتهم: أنهم يعلمون الحق، ويعلمون عظمة النعمة التي وهبها الله لغيرهم، وسلبها منهم بسبب حسدهم واستكبارهم.
وكفّار قريش كانوا على طريقة اليهود في بغضهم وحسدهم للنبي – صلى الله عليه وسلم – عند أول ابتلاء حصل لهم، قال تعالى:

10- (بَلْ مَتَّعْتُ هَؤُلَاءِ وَآَبَاءَهُمْ حَتَّى جَاءَهُمُ الْحَقُّ وَرَسُولٌ مُبِينٌ (29) وَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ وَإِنَّا بِهِ كَافِرُونَ (30) وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآَنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ (31) أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ..(32) 
فلم يبتل الله تعالى كفار قريش بالعذاب بل كما قال: (مَتَّعْتُ هَؤُلَاءِ وَآَبَاءَهُمْ حَتَّى جَاءَهُمُ الْحَقُّ وَرَسُولٌ مُبِينٌ) فبدأ ابتلاءهم ببعثة محمد – صلى الله عليه وسلم – ودعوته لهم إلى الحق،  وحين جاءهم بالحق من عند ربهم، لكى يخرجهم من ظلمات الكفر، إلى نور الإِيمان . . قالوا - على سبيل الجحود والعناد -: هذا الذى جئتنا به السحر، وإنا به كافرون. والتعبير بقوله: (وَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ) يشعر بأن الحق قد وصل إليهم دون أن يتعبوا أنفسهم في البحث عنه، ومع ذلك فقد استقبلوه بالتكذيب والجحود والإِنكار.
(
وَقَالُواْ لَوْلاَ نُزِّلَ هذا القرآن على رَجُلٍ مِّنَ القريتين عَظِيمٍ) والمراد بالقريتين مكة والطائف . . فاستكثروا حسداً أن ينزل هذا القرآن على محمد - صلى الله عليه وسلم - الذى وإن كان في القمة من الشرف والسمو بين قومه؛ إلا أنه لم يكن أكثرهم مالاً وسلطاناً، وهم يريدون أن تكون النبوَّة في زعيم من زعمائهم، أو رئيس من رؤسائهم . قال الشيخ السعدي – رحمه الله -: "فهذا الكلام لا يصدر إلا من أجهل الناس وأضلهم، أو من أعظمهم عناداً وهو متجاهل، قصده ترويج ما معه من الباطل بالقدح بالحق وبمن جاء به، وإلا فمن تدبر أحوال محمد بن عبد الله - صلى الله عليه وسلم - وجده رجل العالم، وهمامهم ومقدمهم في العقل والعلم واللب والرزانة، ومكارم الأخلاق ومحاسن الشيم والعفة والشجاعة والكرم، وكل خلق فاضل، وأن المحتقر له والشانيء له قد جمع من السفه والجهل والضلال والتناقض والظلم والعدوان ما لا يجمعه غيره، وحسبه جهلاً وضلالاً أن يقدح بهذا الرسول العظيم والهمام الكريم".
وقد وبخهم الله تعالى على جهلهم وحسدهم وقال: (
أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ) فالاستفهام للإِنكار والتهكم بهم. ثم بيَّن سبحانه مظاهر قدرته فى خلقه فقال: (نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ) قال ابن كثير – رحمه الله -: " أي: نحن نتصرف في خلقنا كما نريد، بلا ممانع ولا مدافع، ولنا الحكمة والحجة في ذلك، وهكذا نعطي النبوَّة لمن نريد".
وهكذا نجد داء الحسد يظهر عند كل ابتلاء ببعثة نبي أو رسول، أو ببعث لتجديد الرسالة قال تعالى:

11- (كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ (23) فَقَالُوا أَبَشَرًا مِنَّا وَاحِدًا نَتَّبِعُهُ إِنَّا إِذًا لَفِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ (24) أَؤُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْنِنَا بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ (25) سَيَعْلَمُونَ غَدًا مَنِ الْكَذَّابُ الْأَشِرُ (26) .
وقال تعالى:
12- (وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَى آَلِهَتِكُمْ إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ يُرَادُ (6) مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الْآَخِرَةِ إِنْ هَذَا إِلَّا اخْتِلَاقٌ (7) أَؤُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنَا بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْ ذِكْرِي بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذَابِ (8) أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ الْعَزِيزِ الْوَهَّابِ (9) أَمْ لَهُمْ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبَابِ (10) 
وقال تعالى:
13- (وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أَهَؤُلَاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنَا أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ (53) 
وهذا شبيه بقول الحسّاد من بني إسرائيل في سورة "البقرة" بعد أن ابتلوا بطالوت، وقد قَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ:
14- (..إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا قَالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمَالِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (247)
إنهم سخروا من طالوت لأنه لم يؤت سعة من المال، فالسخرية والاستهزاء ترجمة لما في نفوسهم من داء الحسد،  والمبتدعة في أمة محمد – صلى الله عليه وسلم – على طريقة اليهود في الحسد، وعلى طريقة كفّار قريش في الحسد، وعلى طريقة الكفّار في كل زمان، ولم يظهر داء الحسد - هذا الداء الفاسد الخبيث – في آخر الزمان على الصورة الواضحة – التي نراها اليوم - إلا بعد فتنة الهرج التي أحدثتها المبتدعة الخوارج، فالخوارج قوم حُسَّد، وهذه من صفاتهم الخبيثة، وكان قد بادر إلى هذا الداء زعيمهم ذو الخويصرة حين قال للنبي – صلى الله عليه وسلم – "إعدل".  
ومعلوم أن الخوارج طلاَّب دنيا؛ وإن زعموا الزهد والتدين. ورؤوس الخوارج من حيث العلم بالحق أشبه باليهود، فإنهم لمّا وقفوا على تفاصيل النعمة التي وهبها الله لأهل الحق والسّنّة الذين هم على منهاج النبوَّة والسلف، انطلقوا إلى التشنيع بهم حسداً من عند أنفسهم، كما قال تعالى:

15-  (وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ..(109)  
لذا قال ابن القيم – رحمه الله -: "والحسد بمنزلة معاداة من هو أقدر منك".  ومن أدقَّ النعم التي حسدوا المؤمنين عليها: نعمة تحية السلام لما فيها من إفشاء المحبة، ونعمة يوم الجمعة لما فيه من اجتماع الصف والكلمة، ونعمة ضبط المصلّين (آمين) خلف الإمام لما لها من ثواب عظيم.
ومعلوم أن المبتدعة حسّاد لأهل السّنّة فهم يعملون على تفريق المسلمين وتفريق كلمتهم، ولا يحبّون اجتماعهم على خير، ويحسدونهم على أقل الأعمال التي من مردودها الثواب الجزيل. وقد وصف النبي – صلى الله عليه وسلم – داء الحسد والبغضاء بقوله: "
هي حالقة الدين لا حالقة الشعر".  وقال: "ولا يجتمعان في قلب عبد الإيمان والحسد". 
والمبتدعة يبغضون السّنّة وأهلها، ويبغضون الحق وأهله، ويبغضون العدل والإنصاف، ويتظاهرون بمحبتهم للقرآن، ومحبتهم للنبي – صلى الله عليه وسلم -، ومحبتهم للأعمال الصالحة، وفي حقيقتهم قوم حُسَّد. يحسدون أهل الحق على إخلاصهم، وصدقهم، وحبّهم للسّنّة والعمل بها، وحبِّهم للقرآن والعمل به، كما قال تعالى:

16- (وَلَقَدْ آَتَيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ (16) وَآَتَيْنَاهُمْ بَيِّنَاتٍ مِنَ الْأَمْرِ فَمَا اخْتَلَفُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ..(17) 
ومعنى بغياً بينهم: حسداً وعداوة. وقال:
17- (إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَمَنْ يَكْفُرْ بِآَيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (19) 
ومن حسد المبتدعة الخوارج ما بيَّنه الله تعالى في سورة "النساء" بقوله:
18- (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يَشْتَرُونَ الضَّلَالَةَ وَيُرِيدُونَ أَنْ تَضِلُّوا السَّبِيلَ (44) 
فإن السبب الحامل لهم على ذلك إنما هو الحسد، وما صدر منهم إلا بعد معرفتهم الحق، قال ابن كثير: "أي يودون لو تكفرون بما أنزل عليكم أيها المؤمنون، وتتركون ما أنتم عليه من الهدى والعلم النافع". لذا قال الحكماء: "كل أحد يمكن ان ترضيه إلا الحاسد فإنه لا يرضيه إلاَّ زوال نعمتك". 
لذلك ولخطورة داء الحسد فإن الله عز وجل حذَّر من شر الحاسد إذا حسد في سورة الفلق، وأمر بالتعوّذ من شر الحاسد، سواء الحاسد من الإنس أو الجن، فإن إبليس حسد آدم، وقد نهى النبي – صلى الله عليه وسلم – المؤمنين عن التحاسد فيما بينهم فقال: "
لا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا تقاطعوا وكونوا عباد الله إخواناً". وحث على التقوى، والنقاء، وسلامة الصدر، وذلك حين سأله الصحابة فقالوا: "يا رسول الله! من خير الناس؟ قال: ذو القلب المخموم واللسان الصادق، قال: قلنا: قد عرفنا اللسان الصادق، فما القلب المخموم؟ قال: التقي النقي الذي لا إثم فيه ولا بغي ولا حسد".
ومعلوم كما قال ابن القيم – رحمه الله – أن الحاسد لا يسمَّى حاسداً إلاَّ إذا قام به الحسد، وإذا استعاذ المسلم من شر الحاسد دخل فيه العائن وهذا من شمول القرآن وإعجازه وبلاغته.
والحاسد والعائن يشتركان في الأثر فكلاهما يسعى لزوال النعمة من المحسود أو يؤدي عمله إلى ذلك، وكذلك يشتركان في أن كل واحد منهما تتكيف نفسه وتتوجه نحو من يريد أذاه، فالعائن : تتكيف نفسه عند مقابلة المعيون ومعاينته، والحاسد يحصل له ذلك عند غيبة المحسود وحضوره. ويختلفان في أن الحاسد يحسد في الأمر المتوقع قبل وقوعه بينما العائن لا يعين إلا الموجود بالفعل.
وأصل الحسد: هو بغض نعمة الله على المحسود، وتمني زوالها. كما قال الله تعالى:

19- (أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آَتَيْنَا آَلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآَتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا (54) فَمِنْهُمْ مَنْ آَمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ وَكَفَى بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا (55) 
قال ابن كثير – رحمه الله -: "يعني بذلك: حسدهم النبي - صلى الله عليه وسلم - على ما رزقه الله من النبوَّة العظيمة، ومنعهم من تصديقهم إياه حسدهم له؛ لكونه من العرب وليس من بني إسرائيل".
وقال ابن القيم – رحمه الله -: "
الحاسد عدو النعم". 
وقال السعدي – رحمه الله -: "
وهذا من قبائح اليهود وحسدهم للنبي - صلى الله عليه وسلم - والمؤمنين، أن أخلاقهم الرذيلة وطبعهم الخبيث، حملهم على ترك الإيمان بالله ورسوله، والتعوض عنه بالإيمان بالجبت والطاغوت، وهو الإيمان بكل عبادة لغير الله، أو حكم بغير شرع الله.
فدخل في ذلك السحر والكهانة، وعبادة غير الله، وطاعة الشيطان، كل هذا من الجبت والطاغوت، وكذلك حَمَلهم الكفر والحسد على أن فضَّلوا طريقة الكافرين بالله - عبدة الأصنام - على طريق المؤمنين .
.. (أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ) أي: هل الحامل لهم على قولهم كونهم شركاءَ لله فيفضَّلون من شاءوا؟ أم الحامل لهم على ذلك الحسدُ للرسول وللمؤمنين على ما آتاهم الله من فضله؟ وذلك ليس ببدع ولا غريب على فضل الله. (فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًاوذلك ما أنعم الله به على إبراهيم وذريته من النبوَّة والكتاب والملك الذي أعطاه من أعطاه من أنبيائه كـ "داود" و "سليمان" . فإنعامه لم يزل مستمرًا على عباده المؤمنين. فكيف ينكرون إنعامه بالنبوَّة والنصر والملك لمحمد - صلى الله عليه وسلم - أفضل الخلق وأجلهم وأعظمهم معرفة بالله وأخشاهم له؟.
(
فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ) أي: بمحمد - صلى الله عليه وسلم - فنال بذلك السعادة الدنيوية والفلاح الأخروي. (وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ) عنادًا وبغيًا وحسدًا فحصل لهم من شقاء الدنيا ومصائبها ما هو بعض آثار معاصيهم (وَكَفَى بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا) تسعَّر على من كفر بالله، وجحد نبوة أنبيائه من اليهود والنصارى وغيرهم من أصناف الكفرة".
والمبتدعة عموماً إنما اختاروا بمحض إرادتهم طريق الضلالة فابتعدوا عن الحق وأهله، كما فعل إخوانهم من المنافقين تماماً، حسداً من عند انفسهم لمّا رأوا الدعوة السلفية وقد غرسها الله تعالى في القدس، فصدّوا عنها، واختاروا عن علم محاربتها ومقاطعتها لما عندهم من الحسد لها ولأهلها.
ونحن نحذِّرَهم أن يمضوا في هذا الطريق وعليهم أن يعودوا إلى رشدهم، ويتوبوا، وقد ظنَّ كثير ممن تصدَّروا العلم في السعودية وغيرها من البلدان؛ أن الدعوة السلفية باقية عندهم على الرغم من مخالفتهم لها، فانتزعها الله منهم بسبب تلاعبهم بمسائل الإيمان، فكان من نعمة الله على الدعوة أن جعلها محفوظة؛ - بعيدة عن التلاعب بها -، فهي – اليوم – ولله الحمد لدى الطائفة المنصورة في القدس، ومصداقاً لقوله – عليه السلام -: "
عقر دار المؤمنين بالشام".  وقال: "ألا وإن الإيمان إذا وقعت الفتن بالشام".  وأقواله هذه – صلى الله عليه وسلم – من أعلام نبوَّته.
وإذا قلنا أننا في الزمن الذي خرج فيه الخوارج، فهو آخر الزمان الذي أخبر به النبي – صلى الله عليه وسلم – وهو زمن الهرج، وهو الزمن الذي قال فيه النبي – صلى الله عليه وسلم -:  "
سيصيب أمتي داء الأمم، فقالوا: يا رسول الله! وما داء الأمم؟ قال: الأشر، والبطر، والتكاثر، والتناجش في الدنيا، والتباغض، والتحاسد حتى يكون البغي". 
ولا شك أن هذا الحديث – أيضاً - من أعلام نبوَّته – صلى الله عليه وسلم – فحصل الذي حصل، حتى وقع التحاسد وكان البغي، ونحن الطائفة المنصورة في القدس نقول لهؤلاء الحسّاد كما قال تعالى:

20-  (وَإِذَا جَآءَتْهُمْ آيَةٌ قَالُواْ لَن نُّؤْمِنَ حتى نؤتى مِثْلَ مَآ أُوتِيَ رُسُلُ الله الله أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ . . .(124) 
وتقدَّم – في هذه المقالة - حسد أبي جهل للنبي - صلى الله عليه وسلم – فعندما سأله سائل: "أتظن محمداً على حق أم على باطل؟ كان جوابه: إن محمداً لعلى حق، ولكن متى كنا لبنى هاشم تبعاً؟! أي : متى كانت أسرتنا تابعة لبنى هاشم"!!
وفي رواية أنه قال: "
تنازعنا نحن وبنو عبد مناف الشرف: أطعموا فأطعمنا، وحملوا فحملنا، وأعطوا فأعطينا، حتى إذا تحاذينا على الركب  وكنا كفرسي رهان، قالوا: منا نبي يأتيه الوحى من السماء، فمتى ندرك هذه؟ والله لا نؤمن به أبداً ولا نصرفه".
لقد علم السعوديون وغيرهم من أهل الخليج (الحسّاد) مكانة شيخ الإسلام الألباني – رحمه الله -  فخانوه وعادوه. تعال معي واقرأ ما كتبه شيخنا محمد ناصر الدين الألباني في مقدمة "سلسلة الأحاديث الضعيفة وأثرها السيئ في الأمة" (1/6): "
إني أنصح كل من أراد أن يرد عليَّ- أو على غيري- ويبيًن لي ما يكون قد زلَّ بهِ قلمي، أو اشتط عن الصواب فكري، أن يكون رائده من الرد النصح والإِرشاد، والتواصي بالحق، وليس البغضاء والحسد، فإنها المستأصلة للدِّين. كما قال - صلى الله عليه وسلم - : "دبَّ إليكم داء الأمم قبلكم: البغضاء والحسد، والبغضاء هي الحالقة، ليس حالقة الشعر، ولكن حالقة الدين". كما هو شأن ذوي الأهواء والبدع مع أهل الحديث وأنصار السنة في كل زمان ومكان، وكما فعل معي بالذات كثير منهم- ولا يزالون مع الأسف- كالأعظمي، والغماري، ومَن نحا نحوهم من المتعصبة الجهلة!".
إلى أن قال – رحمه الله – في خاتمة تخريجه للحديث رقم (3133) من "سلسلة الأحاديث الصحيحة": "
وأما الخلاص من كيد الكائدين، وحسد الحاسدين، وطعن الطاعنين؛ فلا سبيل إليه إلاَّ بالوفاة على الإيمان إن شاء الله تعالى". 
وقيل للحسن البصري: "
أيحسد المؤمن؟ قال: ما أنساك لإخوة يوسف!".  لكن الفرق بين المؤمن وغيره من الفسقة والمنافقين والمبتدعة والكفّار؛ أن المؤمن يجاهد نفسه على دفع الحسد، ويلزمها بالدعاء للمحسود، وتمني زيادة الخير له، أما الحسّاد فإنهم يرتبون على الحسد البغي والإيذاء، ويتمنون زوال النعمة عمَّن أنعم الله تعالى عليه، فهم يبغضونه ويعادونه.
وبناء على ما تقدَّم فيمكن:

الأول: معالجة داء الحسد باتخاذ الإجراءات الآتية:
1-  محبة المؤمن محبة صادقة خالصة لوجه الله تعالى.
2-  العمل بقوله تعالى:
(..فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (109). 
3- التعلق بالله تعالى، وتصحيح المعتقد.
4- تدبّر كتاب الله عز وجل.
5- كن على ثقة من نفسك، وتغلَّب على الشعور بالنقص بالتركيز على النفس، ولا تنظر إلى الآخرين.
6- الحسد والحقد شكَّل 72% من جرائم القتل في الثلاث سنوات الأخيرة في مصر،  فعليك أن تجاهد نفسك ألاَّ تكون حسوداً، فإن الحسد عواقبه مخزية، فاعتبر واتعظ.
7- حاول أن تفعل مثل من تحسده فإن لم تستطع فعاونه حتى يعالجك الله من داء الحسد.
8- اعلم أن الحسد حرام وهو أول سنّة سنّها إبليس.
9- الحسد: إن كان فطري فجاهد نفسك للتخلص منه، وإن كان مكتسب فلا تمارسه.
10- اعلم أن الحسد وباء وخيم في المجتمعات البعيدة عن شرع الله، ولا بدَّ من معالجته والتعاون على المعالجة لتخليص المجتمعات منه، ولا يكون إلاَّ بالتقرب إلى الله تعالى.
11- الصبر.
12- تقوى الله.
13- التوكل على الله.
14- الإيمان بالقدر.
15- التوبة من الذنوب والندم.
16- الإقبال على الله وإخلاص الدعاء له ليشفيك من داء الحسد.

ثانياً: معالجات رد الحسد، وكيد الحاسد بما يلي:
17- تعلَّم كيف تتكيَّف مع الحسد، كما تعلَّم كيف تعالجه، فإن ذلك يساعد على حياة أسهل.
18- الإحسان للحاسد.
19- قراءة المعوِّذات، والرقى الشرعية.
20- المحافظة على الأذكار.
21- تعويذ الأولاد.
22- اللجوء إلى الله تعالى وعدم استعمال تمائم الجاهلية، وتعليق الخرز، والعين الزرقاء، وحدوة الفرس، والنعال، والكف..
الخ

لتحميل المقال وطبعه